التظاهرات تعم إدلب ضد النظام السوري



شهدت محافظة إدلب التي يسيطر الجيش السوري الحر على معظمها، تظاهرات ضد الهجوم المحتمل لقوات نظام بشار الأسد وداعميه على المنطقة.


وخرج الأهالي في تظاهرات بـ 80 نقطة ضمن حدود منطقة خفض التوتر بإدلب، وناشدوا تركيا حمايتهم.

وإضافة إلى إدلب المدينة، تظاهر الأهالي في مدن جسر الشغور، وأريحا، وخان شيخون، ومعرة مصرين، ومعرة النعمان، وسرمدا، وسراقب، وسلقين، وبلدات مثل حارم، وكفروما، وتفتناز، وكفرنبل، وأرمناز، ودركوش، بريف إدلب الواقعة شمال غربي سوريا.

كما خرجت تظاهرات مماثلة في مناطق إعزاز ودارة عزة والأتارب، بريف محافظة حلب.

وحمل المتظاهرون الذين احتشدوا عقب صلاة الجمعة لافتات كتبوا عليها عبارات من قبيل "نحن لسنا إرهابيين"، و"نريد الحرية"، و"لا أصدقاء لنا سوى الأتراك"، باللغات العربية والإنكليزية والتركية.

وفي تصريح للأناضول، قال المتظاهر محمد فارس درويش، إنهم يشعرون بالحماس كاليوم الأول للثورة.

وأضاف: "شعبنا قوي، وأشقاؤنا الأتراك وقفوا إلى جانبنا، ونقول للنظام وداعميه، نحن هنا صامدون وأحرار، فالإرهابيون في دمشق، والثورة ستنتصر".

بدوره، حذر رضوان الأطرش من حدوث موجة نزوح كبيرة في حال بدء المعركة، وشدد على أنهم ينشدون الحرية فقط ويطالبون بسقوط النظام.

بدوره، أكد المتظاهر خالد الصلح أنهم ليسوا إرهابيين، بل شعب مظلوم ينادي بالحرية.

من جهته، قال قصي نور، إن 4 ملايين نسمة يعيشون في إدلب، والشعب خرج للتظاهر ضد المجازر والظلم والأسد".

كما شدد على أن المتظاهرين يرفضون تدخل روسيا وإيران الداعمتين للنظام السوري.

يذكر أن ترقبا مشوبا بالقلق يعم المنطقة والمجتمع الدولي، مع تواتر أنباء بتحضيرات يجريها النظام السوري وداعموه، بمن فيهم روسيا، لمهاجمة محافظة إدلب شمال غربي سوريا، آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو 4 ملايين مدني، مئات الآلاف منهم نازحون.

ورغم إعلان إدلب "منطقة خفض توتر" في مايو / أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران، إلا أن النظام والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الفينة والأخرى.

وشهدت مدينة إدلب التظاهرة المركزية الأكبر التي شارك فيها عشرات الآلاف من السوريين، قدّرتهم بعض الأوساط المعارضة بنحو ربع مليون شخص.

يُشار إلى أن عشرات الصحفيين الأجانب من مراسلي مختلف وسائل الإعلام والوكالات دخلوا منذ يومين إلى الشمال السوري لتغطية التظاهرات المقرر خروجها اليوم، تحت حماية فصائل المعارضة السورية المسلحة.

إلى ذلك، أكّدت مصادر عسكرية في المحافظة أن تركيا أرسلت للمرة الأولى دبابات إلى داخل محافظة إدلب، في إشارة إلى نيّتها التدخل لحماية المحافظة من أي هجوم متوقع من النظام السوري.

ولم تُسفر قمة طهران التي عُقدت في السابع من الشهر الجاري وجمعت الرئيس الروسي والتركي والإيراني، ضامني مناطق وقف التصعيد في سورية المقررة في أستانا، ومازالت الخلافات واضحة وعميقة بين الروس والإيرانيين من جهة، والأتراك من جهة ثانية فيما يتعلق بمصير إدلب على وجه الخصوص.



وكالة الاناضول - آكي - وكالات
الجمعة 14 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan