الجزائريون يباركون الديمقراطية في تونس ويطالبون بمدنية الدّولة



الجزائر - "مبروك لتونس ولعقوبة لينا"، هكذا بارك الجزائريون في حراكهم اليوم الجمعة، انتخاب تونس لرئيس جديد، متمنّين تكرار التّجربة الديمقراطية في بلادهم، رافعين شعار "ماكاش /لا توجد/ انتخابات يا العصابات" .


وشارك مئات الآلاف من الجزائريين، في مسيرة الجمعة الـ 35 من الحراك الشعبي، بالعاصمة وعدة مدن، شرق وغرب البلاد، والتي تأتي قبل أسبوع من غلق آجال الترشح للاقتراع الرئاسي المقرر في 12 كانون أول/ديسمبر القادم، التي حددتها السلطة المستقلة للانتخابات بالجزائر، 26 تشرين أول/أكتوبر الجاري. وتمسك المتظاهرون برفض الانتخابات الرئاسية القادمة، في ظل غياب شروط وضمانات إجرائها، إذ يعتبر هؤلاء أنها لن تُحقّق رغبتهم في بناء دولة ديمقراطية، مجددين دعواتهم برحيل كافة رموز نظام بوتفليقة. ويبدو أن تجربة الانتخابات التونسية، ألهمت الجزائريين بشكل كبير بدليل ترديدهم لشعارات تبارك المسار الديمقراطي في هذا البلد الجار، إذ يبحث الحراكيون عن قيس سعيد جديد يعيد الأمل إليهم وفق وصف أحد المتظاهرين. بالإضافة إلى ذلك، طالب المحتجون بـ"ابتعاد الجيش من المشهد السياسي وترك الجزائريين يقررون مصيرهم لوحدهم، بينما شدّد قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد في آخر خطاب له، على ضرورة تنظيم الرئاسيات في موعدها المحدد، مهددا كل معرقل لها بـأنه سيلقى "جزاءه العادل". ولا يزال الغموض يلف الاقتراع الرئاسي المقبل، في ظل تواصل المسيرات الشعبية الرافضة لخارطة الطريق التي طرحتها السلطة، وفي السياق كانت 20 شخصية جزائرية حذرت السلطة بأن أي انتخابات مفروضة على الشعب بالقوة هي "مغامرة". وتحت تعزيزات أمنية مشددة شهدتها العاصمة الجزائرية، ومن دون تسجيل أي مشاحنات بين قوات الشرطة والمتظاهرين، دعا الحراك في جمعة 35 إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، رافعين شعار "اطلقوا المساجين، ما باعوش/ لم يبيعوا الكوكايين". وتشير أرقام غير رسمية إلى أن أكثر من 100 متظاهر بينهم ناشطون سياسيون، تم اعتقالهم على خلفية مشاركتهم في المسيرات الأسبوعية (الجمعة والثلاثاء)، أو لاعتراضهم على إجراء المسار الانتخابي.

د ب ا
الجمعة 18 أكتوبر 2019


           

تعليق جديد
Twitter