الدولار بألف والليرة السورية بأدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات





سجلت الليرة السورية انخفاضاً وانهياراً كبيراً اليوم الاثنين، وصل لأدنى مستوى له منذ ثماني سنوات، لتصل إلى حد 950 ليرات مقابل دولار أمريكي واحد، في ظل غلاء فاحس للأسعار واستغلال التجار وأصحاب رؤوس الأموال.


 
وفي ظل الانهيار السريع، لايزال المصرف المركزي السوري يسجل سعر صرف الليرة مقابل الدولار 435 للشراء و438 للمبيع، في تجاهل كامل لما يجري في سوق العملة، حيث سجلت الليرة انخفاضاً في سعر صرفها منذ بداية نوفمبر الجاري وواصلت الانهيار.
وبعد أن شهد سعر صرف الليرة السورية، الأسبوع الماضي، تدهوراً متسارعاً أمام الدولار الأميركي، وصل على إثره إلى أدنى مستوى له في تاريخها منذ بداية الحرب، أكدت مصادر أن أزمة لبنان المالية هي من ألحقت الضرر الشديد باقتصاد سوريا المجاورة، وذلك إثر تجفيف منبع حيوي للدولارات دفع الليرة السورية إلى مستويات قياسية منخفضة.
وفي الوقت الذي تفرض فيه البنوك اللبنانية قيودا مشددة على سحوبات العملة الصعبة والتحويلات النقدية إلى الخارج، يتعذر وصول أثرياء سوريين إلى أموالهم، حيث إن تدفق الدولارات إلى سوريا من لبنان شبه متوقف، بحسب ما أفاد رجال أعمال ومصرفيون في دمشق وفي الخارج.
وخلق تراجع الليرة السورية أزمة إقتصادية كبيرة وغلاء فاحش في الأسعار في مناطق سيطرة النظام وأيضاَ في مناطق سيطرة المعارضة، وسط تحكم التجار وأصحاب المصالح، في وقت بات المواطن السوري ضحية الاستغلال والتحكم.
ومنذ استيلاء حافظ الأسد على سدة الحكم في سوريا، عام 1970، بدأت الليرة السورية تخسر قيمتها شيئاً فشيئاً؛ بسبب السياسات الاقتصادية التي كانت تمارس في عهده، وارتباطها بالإجراءات السياسية والسوق المغلق في البلاد، وفق موقع "الخليج أونلاين".

ومنذ عام 2011 بدأت الليرة مرحلة جديدة كلياً؛ حيث بدأت بالانهيار رويداً رويداً خلال سنوات الحرب الثماني، وهي اليوم تخسر أضعاف ما خسرته في العقود الأربعة التي سبقت الثورة السورية.

شبكة شام - الخليج اونلاين
الاثنين 2 ديسمبر 2019