العفو الدولية: تونس تنتهك حقوق الإنسان بقيود السفر "المتعسفة"



الجزائر - قالت منظمة العفو الدولية ، اليوم الأربعاء، إن السلطات التونسية أمضت السنوات الخمس الأخيرة وهي تفرض قيود سفر "متعسفة" وسرية ، تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.


 
وذكرت المنظمة أنه منذ عام 2013، قيدت وزارة الداخلية التونسية حركة ما يقرب من 30 ألف شخص باستخدام تدابير مراقبة الحدود التي تستند إلى معايير غير متاحة للعامة وتفتقر إلى الإشراف القضائي.

ووفقا لما ذكره 60 شخصا في تقرير المنظمة، فإنه تم اتخاذ تلك التدابير لأغراض أمنية لكنها كانت لها آثار "مدمرة" على معيشة التونسيين.

وتستهدف التدابير الأشخاص بسبب معتقداتهم الدينية أو مظهرهم الجسدي ، بما في ذلك النساء اللواتي يرتدين النقاب والرجال ذوو اللحى. كما تم استهداف من لهم إدانات جنائية على صلة بالجماعات الإسلامية المحظورة ، بحسب المنظمة.
وقالت هبة مورايف، مديرة منظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "التدابير الحدودية الحالية تقيد حق الأشخاص في حرية التنقل بموجب القانون ولا يمكن تبريرها على أنها ضرورية أو متناسبة."
وأضافت: "إنها تنتهك التزامات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان والدستور الخاص بها".
وأوضحت مورايف أنه "من خلال ترك قرارات فرض إجراءات مراقبة الحدود فقط لتقدير وزارة الداخلية دون إشراف قضائي فعال ، فإن السلطات التونسية تتركها (الإجراءات) عرضة للإساءة".
وقال الأشخاص الذين استند إليهم التقرير إن تلك الإجراءات لم حالت دون مواصلتهم الدراسة أو العمل.
ووصف مواطن يدعى لطفي ، من منطقة القصرين بالقرب من الحدود الجزائرية، كيف تم منعه من السفر إلى فرنسا لرعاية والدته المريضة . وتم إجباره على الانتظار لساعتين في المطار قبل منعه من السفر.
وقال :"لقد أبعدوني بدون أي توضيح أو منحي فرصة لفهم ما يعتمد عليه الإجراء. إنه ظلم".
وفقد المواطن محمد قرفيل ،وهو مالك لمتجر صغير في بلدة بن قردان بالقرب من حدود تونس مع ليبيا، مصدر الدخل الوحيد له بعد أن تعرض للقيود التي منعته من السفر إلى ليبيا لشراء البضائع ،وفقا للعفو الدولية.
وقال المواطن نجم الدين ويعمل صيادا إنه شيء "مناف للعقل" أن يتم تقييد حركته بعد أن سافر أحد المستخدمين لديه إلى سورية ، وتردد أنه سافر للالتحاق بجماعة إرهابية.
وقال :"لم يتم القبض علي من قبل ، ناهيك عن الإدانة ، ولم يخبروني أبدا بأنني أخضع لهذه القيود ... لا أعلم ماذا فعلت. إذا كنت قد ارتكبت خطأ ، فأناشدهم أن يزجوا بي في السجن بدلا من العيش في هذا القلق طوال الوقت".
وحثت المسؤولة في المنظمة مورايف الحكومة التونسية على الالتزام بالقانون الدولي.
وقالت مورايف :"لابد أن تضمن الحكومة التونسية رفع جميع القيود الاعتباطية على السفر ، وأن تكون أي إجراءات تقيد حرية التنقل لها أساس قانوني واضح ، وأن تكون ضرورية ومناسبة وتتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين التونسية".

د ب ا
الاربعاء 24 أكتوبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan