الكلاب تتنافس بجمالها وأزيائها ورقصها في مسابقات بالإمارات



دبي - شيماء محمد- تنتشر في مدن الإمارات مسابقات لافتة، لإختيار أفضل الكلاب وأجملها، وتتنوع المنافسات مابين مسابقات للكلاب الاليفة، والكلاب البوليسية والكلاب الرياضية وكلاب الصيد.
مسابقات يشارك فيها سكان في الإمارات من مختلف الجنسيات، لإختيار "ملكة جمال الكلاب"، وأكثر الكلاب قوة وذكاء، وتنظم المسابقات جهات حكومية ومؤسسات إجتماعية وأخرى ثقافية وبيئية، ويشارك فيها المئات من مقتني الكلاب من مختلف الأعمار.
وتتنوع فعاليات المسابقات، مابين عروض لرقص الكلاب، وأخرى لأزياء الكلاب، ومنافسات لتناسق جسد الكلب وثقته في نفسه.


 
وقبل أيام انطلقت في مدينة العين الإماراتية، مسابقة "أجمل الكلاب" والتي تنظمها لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، وتهدف المسابقة إلى رفع الوعي والثقافة النوعية للمجتمع بجميع شرائحه في التعامل مع هذه الفئة من الحيوانات والتعرف على نوعية الأمراض والأوبئة المشتركة بين الإنسان والحيوان، إلى جانب الاهتمام بمالكي وهواة تربية الكلاب بجميع فصائلها وسلالاتها الأصيلة داخل الدولة.
ويقول حمد الغانم، رئيس لجنة تحكيم المسابقة لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.ا): تتيح المسابقة مشاركة عدد كبير من المتنافسين الذي يقتنون كلابا من فصائل مختلفة، ويتم من خلال فعاليات الحدث تقييم مستوى الاهتمام بالكلب، وكيفية رعايته ومدى الارتباط بينه وبين مالكه، إلى جانب المظهر العام للكلب.
ووضعت لجنة التحكيم عدة معايير لتصنيف جمال الكلاب، من بينها تقييم جمال الرأس (العين، الأنف، الفم، الأذن، الأسنان، الفك)، والبنية ( الرقبة، الأكتاف، الصدر، الظهر، الذيل)، والمظهر العام (الجلد، اللون، الحجم، والمشي والحركة، الساق الأمامية، الأرجل الخلفية والقدم)، وأخيرا الانطباع العام.
وفي أبوظبي، يقام مهرجان الحيوانات الأليفة، الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الرفق بالحيوان، والتعريف بمنتجات الحيوانات الأليفة، وأغذيتها، وأزيائها، وصحتها، وتدريبها، وجميع الخدمات المتعلقة بها.
ويعد مهرجان أبوظبي للحيوانات الاليفة أضخم مهرجان حيوانات أليفة يجري تنظيمه في الإمارات، إذ يحضره في دورة كل عام مايزيد عن 15 ألف شخص، وألف حيوان أليف، في أجواء ترفيهية مصممة لكل أفراد العائلة.
ويتضمن الحدث المعرض الدولي للكلاب، ويتم خلاله تنظيم مسابقات رشاقة الكلاب وتجميل الكلاب ومسابقات أجمل زي للحيوانات الأليفة ومقتنيها.
كما يتضمن المهرجان حديقة للحيوانات الأليفة، ومعرض للشركات التي تقدم مستلزمات تربية الكلاب وأغذيتها، وأجنحة تعرض بيوت الكلاب.
ويضم المهرجان أجنحة يتحدث فيها خبراء الحيوانات الأليفة والمتخصصون والبيطريون.
كما تنظم أبوظبي معرض الصيد والفروسية، الذي يعد أكبر معرض من نوعه في العالم، وخلال هذا المعرض تقام مسابقة لاختيار "أجمل كلب صيد"، وتقتصر المشاركة فيها على الكلاب من نوع "السلوقي العربي".
والسلوقي واحد من أقدم سلالات الكلاب في العالم ويعود تاريخه إلى 13 ألف عام، ويحظى هذا النوع من كلاب الصيد الصحراوية، الذي يرجع موطنه الأصلي إلى شبه الجزيرة العربية، بمكانة مرموقة عند البدو لقوته وذكائه وولائه.
ويتم اختيار الكلاب الفائزة في المسابقة بناء على الخصائص القياسية للسلالة (الرأس، الهيكل العام، الوبر، الحركة، والانطباع العام).
ويتم أيضا تقييم مهارات الكلب في الصيد، المطاردة والحراسة، والسمات النفسية، والشجاعة.
وتحظي مسابقات السلوقي باهتمام كبير من قبل أبناء المجتمع الخليجي لمحبتهم لهذه الكلاب لما تتمتع به من قوة وذكاء وولاء لأصحابها إلى جانب مهاراتها العالية في الصيد والمطاردة والحراسة.
وفي دبي، تنظم شرطة الإمارة "ملتقى شرطة دبي لمحبي الكلاب" الذي يستقبل مربي الكلاب الاليفة من مختلف الفئات والأعمار والجنسيات.
ويقول العقيد عارف مرشد، مدير إدارة التفتيش الأمني في شرطة دبي إن الملتقى يستقبل مربي الكلاب الاليفة، ليشاركوا في فعاليات ترفيهية، وعروض استعراضية، إلى جانب عروض للكلاب البوليسية.
وذكر أن الحدث يعرض كلابا للتبني لأفراد الجمهور، وهي الفعالية التي تلقى إقبالا من مختلف الجنسيات.
ويتميز الملتقى بتقديم خدمات بيطرية للكلاب، من بينها تطعيمات مجانية، وفحوص بعيادات بيطرية، ويقدم بيطريون خدمات عناية مجانية للكلاب.
ويضم الملتقى ساحة مخصصة لتدريب كلاب الجمهور وتقديم النصائح وإرشادات حول كيفية التعامل معها، إلى جانب عرض ألعاب وإكسسوارات الكلاب وأطعمتهم وأدوات تدريبهم.
ومن الفعاليات اللافتة في مجال رعاية وتربية الكلاب بالإمارات، "المعرض الوطني للكلاب الأصيلة" الذي ينظمه مركز الشارقة لرعاية الكلاب التابع لهيئة البيئة والمحميات الطبيعية.
ويهدف الملتقى لتقديم الدعم والتوجيه لمربي الكلاب وتعزيز التواصل فيما بينهم، وتوفير الخدمات التدريبية والعلاجية اللازمة للكلاب، عن طريق توضيح الأمراض المنتشرة، ونشر الوعي بسبل الوقاية منها، إضافة إلى التعريف بكيفية التعامل مع سلالات الكلاب الأصيلة على اختلاف أجناسها وفئاتها، واستغلالها لخدمة الفرد والمجتمع.
وتقول هنا السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية في الشارقة إن الهيئة تحرص على تنظيم المعرض، لتعم الاستفادة بين مربي الكلاب، وبما يسهم في حماية السلالات المختلفة للكلاب.
وأضافت لـ(د.ب.ا) أن الهيئة حريصة على رعاية الكلاب، وتنمية خبرات المربين، لذلك يأتي هذا المعرض ليعرف هواة إقتناء الكلاب بسب الرعاية الصحيحة، وكيفية حمايتها من الأمراض بالصورة المثلى.
وأوضحت أن مركز الشارقة لرعاية الكلاب يهتم بالكلاب الأصيلة عبر إقامة الدورات التدريبية، وإصدار البطاقات التعريفية وشهادات النسل بالاعتماد على الأسس والمعايير العالمية، إلى جانب تيسير التواصل مع مربي الكلاب في الخارج وتبادل الخبرات معهم.
ومن أجمل مسابقات الكلام في الإمارات، مسابقة "ويكساس" والتي يشارك فيها مايزيد عن 500 كلب.
وتتضمن المسابقة منافسات لأكثر الكلاب اناقة ولياقة ومهارة وثقة بالنفس ويقبل عليها كثير من الاوروبيين المقيمين في الامارات.
وتمنح اللجنة المنظمة للمسابقة جوائز لأسعد كلب وأفضل زي وأكثر كلب يشبه صاحبه ، وأكثر كلب يتميز بثقته في نفسه.
وتتنوع مشاهد الكلاب المشاركة، فهناك كلاب بشعر مصفف، وأخرى ترتدي نظارات شمسية وثياب بألوان زاهية أو تشبه أزياء الباليه.
وعند الاعلان عن فتح باب مسابقة أفضل زي يدخل كل كلب ليستعرض زيه، ويرقص على أنغام الموسيقى.
وتتعدد أنواع الكلاب المشاركة مابين دوج والبوتيليتي وباست تورا وترييه والهوند والتوي والبت بول بالاضافة إلى الكلاب البوليسية.
وتقول البريطانية ايملي فير، وهي مدرسة تعيش في دبي، إنها تعشق تربية الكلاب، وكلبها صديق كل أفراد أسرتها، وتحرص على تقديم أفضل رعاية له.
وأضافت لـ(د.ب.ا): أجد في مسابقات جمال الكلاب بالإمارات، فرصة للمشاركة للإستفادة من خبرات المربين، والمدربين، والبيطريين، كما أتعرف على أحدث أدوات رعاية الكلب التي تقدمها شركات دولية كبرى.
أما المصري شريف عادل فيهوى تربية الكلاب البوليسية، ويقول "مسابقات الكلاب في دبي ومختلف أنحاء الإمارات، تجذب المربين من مختلف الفئات، وخلالها يتبادل مقتنو الكلاب أفضل طرق التربية، ويتعرفون على أحدث المستلزمات التي يحتاجها الكلب الاليف في حياته".
ولفت إلى أن المسابقات توفر للمشاركين تحصينات وتطعيمات دوائية مجانية، كما توفر فحوصا على يد أطباء بيطريين، يكشفون لمقتني الكلب أمراضا قد تكون مجهولة بالنسبة له، ويقدمون له النصائح والإجراءات البيطرية اللازمة لعلاجه، ونصائح للوقاية من العدوى.
ويشير عادل إلى أن الجوائز التي تقدمها مسابقات الكلاب، تعد جوائز كبيرة ومغرية لمقتني هذا الحيوان، فيتنافس الجميع للفوز بفئات المسابقات، التي تصل جوائز بعضها إلى 10 الاف دولار.
وذكر أن بعض المسابقات تعرض كلابا اليفة ومدربة للتبني، وهو أمر يجذب كثيرين من عشاق اقتناء الكلاب، ليزيدوا من عدد كلابهم.

شيماء محمد
الاثنين 24 يونيو 2019