اوباما يحاول حشد اكبر تأييد لخطته الهادفة الى القضاء على " داعش"





واشنطن - ستيفن كولينسون - يكثف الرئيس الاميركي باراك اوباما جهوده لحشد اكبر دعم لاستراتيجيته الهادفة للقضاء على تنظيم "الدولة الاسلامية" والتي سيكشفها مساء الاربعاء في كلمة موجهة للامة فيما دعا قادة الكونغرس الثلاثاء الى المكتب البيضوي في البيت الابيض.


  وسيلقي اوباما خطابا موجها للامة مساء الاربعاء من البيت الابيض يشرح فيه خطته لمواجهة متطرفي "الدولة الاسلامية".
واعلن البيت الابيض في بيان ان اوباما يوجه كلمة للشعب الاميركي عند الساعة التاسعة مساء بالتوقيت المحلي (01,00 ت.غ الخميس) يحدد فيها خطته "لاضعاف المجموعة الارهابية والقضاء عليها على المدى الطويل".
وسيحاول اوباما في خطابه الرد على انتقادات فحواها انه كان بطيئا في التحرك ضد هذا التنظيم الذي استولى على مساحات كبرى في العراق وسوريا ووسط مخاوف من ان يشن مقاتلون يحملون جوازات سفر غربية هجمات على الاراضي الاميركية.
ويسعى اوباما للحصول على تاييد شعبي للخطة العسكرية الجديدة في الخارج في وقت حساس جدا يتزامن مع الذكرى ال13 لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي حملت الولايات المتحدة على التدخل في الشرق الاوسط فيما امضى اوباما قسما كبيرا من فترة رئاسته يحاول انهاء هذه الحروب.
وقال الناطق باسم البيت الابيض جوش ارنست ان اوباما يريد من خطابه ان "يبحث مع الشعب الاميركي التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الاسلامية ويضع استراتيجية الولايات المتحدة لاضعاف المجموعة الارهابية وعلى المدى الطويل القضاء عليها".
وياتي ذلك فيما ابدت غالبية كبرى من الاميركيين تاييدا للضربات الجوية التي تشنها الولايات المتحدة ضد "الدولة الاسلامية" في العراق بحسب استطلاع نشرت نتائجه الثلاثاء وهو توافق ظهر في دعوات برلمانيين من الحزبين الى "القضاء" على هذا التنظيم.
كما ايدت نسبة كبيرة من الاميركيين توسيع نطاق الضربات ضد المتطرفين لتشمل سوريا.
وسيلتقي اوباما قادة كبار من الكونغرس في المكتب البيضوي عند الساعة 19,15 ت.غ. لبحث خطته التي يقول مسؤولون انها ستشمل تحالفا دوليا واسعا وجهودا لقطع تمويل "الدولة الاسلامية" ووقف تدفق مقاتلين اجانب الى صفوفها الى جانب تحرك عسكري.
ولم يشأ البيت الابيض القول بدقة ما يريده من الكونغرس لكنه لم يشر الى ان الرئيس سيطلب اذنا للقيام بعمل عسكري.
لكن اوباما قال انه سيطلب اموالا اضافية لتمويل الحملة التي قال مسؤولون كبار انها قد تستمر الى ما بعد انتهاء ولايته في كانون الثاني/يناير 2017.
وقبل المحادثات قال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل ان اوباما يجب ان يحدد خطته بدقة بعدما واجه انتقادات شديدة قبل اسبوعين حين اقر بان ليس لديه استراتيجية بعد لمواجهة تنظيم "الدولة الاسلامية" في سوريا.
وقال ماكونيل "الان وقد اجرى الرئيس المشاورات الاساسية مع حلفائنا وحدد هدفه باضعاف تنظيم الدولة الاسلامية والقضاء عليه، فقد آن الاوان لكي يعرض استراتيجية على الكونغرس".
واضاف "آمل في ان يقوم بذلك اليوم".
وترفض ادارة اوباما انتقادات الجمهوريين وعدد متزايد من الديموقراطيين بانها كانت بطيئة في الاعتراف بالتهديد الذي يشكله مسلحو "الدولة الاسلامية" وفي مواجهته.
وكان اوباما يطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق منذ اسابيع باعتبار ان التقدم المفاجىء الذي حققه تنظيم الدولة الاسلامية في انحاء من البلاد شجعه الانقسام الطائفي. واعتبر عديدون ان رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي يتحمل مسؤولية تشجيع الانقسام الطائفي.
وهكذا رحب مسؤولون اميركيون بتشكيل حكومة جديدة في العراق الاثنين برئاسة حيدر العبادي.
كما غادر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء الى الشرق الاوسط في جولة دبلوماسية مكثفة تهدف الى بناء تحالف ضد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف في العراق وسوريا.
لكن جوانب عدة من نوايا اوباما تبقى غير واضحة ويبقى السؤال الاهم ما اذا كان سيسمح بعمل عسكري ضد قادة تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا استكمالا لحملة الضربات الاميركية ضد التنظيم في العراق.
واوباما الذي بنى رئاسته على اساس انهاء التدخل الاميركي في العراق وافغانستان وتجنب خوض مغامرات عشوائية في الخارج لطالما رفض التدخل في النزاع السوري.
لكن يبدو ان الرأي العام الاميركي بدأ يميل نحو تدخل محدود في سوريا.
فقد اعتبرت غالبية ساحقة من الاميركيين (91%) ان تنظيم الدولة الاسلامية يشكل تهديدا خطيرا للمصالح الحيوية للولايات المتحدة بحسب استطلاع للرأي نشرته صحيفة "واشنطن بوست" وشبكة "ايه بي سي نيوز" الثلاثاء.
وابدى 71% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع تاييدهم للضربات الجوية التي ينفذها الجيش الاميركي منذ شهر في العراق فيما ايد 65% منهم توسيعها لتشمل سوريا.
كول/نور/ب ق

ستيفن كولينسون
الاربعاء 10 سبتمبر 2014