بحث أمني..كيف يتجسس"الجيش الإلكتروني"السوري على الهواتف؟

10/12/2018 - كوماندو - فوربس - ترجمة السورية نت

لو لم يحرر بوش الكويت

09/12/2018 - حسين عبد الحسين



برمائيات الإكوادور ثروة من التنوع البيئي مهددة بالانقراض



كيتو – يمثل ضفدع المطر أصفر اللون والذي لا يتجاوز طوله ثلاث سنتيمترات، واسمه العلمي "سيناكس تساتشيلا"، أهمية خاصة بالنسبة للإكوادور، نظر لأن اكتشافه رفع نسبة البرمائيات المسجلة في البلد اللاتيني إلى 600 نوع تعتبر ثروة من التنوع البيئي سواء حيوانية أو نباتية.


اكتشف ضفدع المطر عالم الأحياء سانتياجو رون منذ زمن طويل، وأعلن عن اكتشافه بعد دراسة استمرت خمسة عشر عاما لكي يتمكن من تسجيله في الدوائر العلمية على أنه كائن برمائي موطنه الأصلي الإكوادور. ويرجع أصل تسميته إلى تجمع السكان الأصليين الذي استوطنوا منطقة الساحل الأوسط بالإكوادر، وهي نفس المنطقة التي عثر فيها رون على أول نماذج هذا الضفدع، حيث قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) "بدأنا جمع معلومات وبيانات وشيئا فشيئا كونا استنتاجات، سمحت لنا في النهاية بنشر خبر الاكتشاف الجديد ووصف الضفدع في الدوائر العلمية". يعيش الضفدع في الأحراش المطيرة في منطقة تمتد عبر خمس مقاطعات بالإكوادور وقد جذب انتباه رون صوت نقيقه المختلف عن باقي الأنواع التي كان قد سمعها من قبل، مما دفعه لبدء بحثه عن هذا الكائن البرمائي ضئيل الحجم. سجل الصوت وأخذ يقارنه مع أصوات الكثير من أنواع الضفادع، ولم تكن مهمة سهلة على الإطلاق. في هذا الشأن تقول مسؤولة البيئة بالعاصمة كيتو فيرونيكا أرياس "هذا الاكتشاف لا يفتح أعيننا فقط على مدى ثراء التنوع البيولوجي المتوافر لدينا، والتهديدات التي تتعرض لها الكثير من هذه الأنواع بسبب عوامل كثيرة من بينها التلوث، والتغير المناخي، وتدمير بيئتها الحيوية، بل يفتح أمامنا أبواب البحث العلمي ومدى ما يمكن أن تتوصل إليه البشرية من اكتشافات هامة في مجالات الطب والدواء". يشير رون، بروفيسور الأحياء بالجامعة الكاثوليكية في الإكوادور أنه "من بين 600 نوع من البرمائيات في الإكوادور هناك 5ر42% أي 255 نوعا فقط متوطنة في بلادنا ولا توجد في أية دول أخرى في العالم. وهذا الرقم يفوق أكثر بكثير أنواع البرمائيات الموجودة في كثير من دول العالم مثل الأرجنتين". ويبرز من بين البرمائيات التي تشتهر بها الإكوادور الضفدع البقري، أو (Edalorhina perezi)، والضفدع ذو القرون والرأس المثلث (Hemiphractus scutatus)، وضفدع الليمور البرتقالي (Phyllomedusa tomopterna)، والضفدع الزجاجي (Sachatamia ilex) وضفدع السيل (Hyloscirtus pantostictus). ووفقا لتقارير المنظمة الدولية المعنية بحماية الأنواع المهددة والتي تراقب البرمائيات وتروج لبرامج من أجل الحفاظ عليها في جميع أنحاء العالم، تحتل الإكوادور المرتبة الرابعة من حيث عدد البرمائيات المسجلة لديها، حيث تأتي البرازيل في المرتبة الأولى (1059 نوعا)، وكولومبيا (790 نوعا)، ثم بيرو في المرتبة الثالثة (636 نوعا). وبدأت الإكوادور تسجيل أنواع البرمائيات منذ عشرين عاما، بمساعدة المؤسسات العلمية وأساتذة أجانب متخصصين، وهذا فتح المجال لتأسيس أكثر من مركز بحثي علمي متخصص تابعة لجامعات كبرى ومعامل مجهزة على أعلى مستوى مهتمة بدراسة الطبيعة والتنوع البيئي للثروة النباتية والحيوانية وخصوصا في جزر جالاباجوس الشهيرة. وتعتبر دراسة البرمائيات مجالا واسعا للبحث العلمي في الإكوادور، ووفقا لسانتياجو رون يحتاج إلى جيش من علماء الأحياء لتسجيل وتصنيف أنواع التنوع البيئي. ويضيف "في الوقت الراهن نعمل على إعداد نشرة علمية جديدة سوف ندرج بها إحدى عشر نوعا جديد من الضفادع، ولكن لا يزال أمامنا عمل كثير لبحث وتصنيف مئتي نوعا أخرى". وفقا لموقع بيوويب العلمي المتخصص فإن "البحث العلمي حول البرمائيات يحظى باهتمام بالغ من قبل وزارة البيئة، إدراكا منها لدورها الهام في المحافظة على التنوع البيئي في السهول والأحراش وأودية الأنهار، حيث تعتبر حلقة وصل وسيطة في سلسلة تدفق الطاقة الغذائية بوصفها صياد للذباب والبعوض يبحث دائما عن فريسة". على الرغم من ذلك فإن إنجاز البحث العلمي كشف عن نتائج متناقضة، نظرا لأن 18 نوعا من الضفادع انقرض بالفعل، وهو ما أقرته وزارة البيئة، محذرة من أن ما يقرب من 33% من البرمائيات في الإكوادور معرضة لخطر الانقراض، لأسباب من بينها التلوث، وتدمير البيئة الحيوية، واقتحام أنواع مدمرة، وانتشار مسببات الأمراض الطارئة، والتغير المناخي، فضلا عن تطور الزراعة مما أدى لانتشار المبيدات الحشرية وتآكل مساحة الغابات الطبيعية. تقول فيرونيكا أرياس "إذا انقرضت هذه الأنواع فإن هذا سوف يتسبب في فناء البشرية أيضا". في الوقت الراهن، يعد أحد المجالات الرئيسية للبحث العلمي معرفة ما إذا كانت البرمائيات يمكن أن تكون مصدراً رئيسياً للأدوية. وهناك بالفعل الآن مسكنات ومضادات حيوية قوامها المواد المستخرجة من هذه الأنواع، حيث يوضح تقرير لوزارة البيئة أن "الدراسات العلمية أقرت بأن إفرازات جلود هذه الحيوانات لها قدرات فائقة عالية للتطبيق في صناعات مثل العلاجات والطب الحيوي لفائدة الكوكب". منذ القدم، كانت شعوب السكان الأصليين تعتبر الضفادع رمزا للخصوبة وتجدد الحياة، مثلما ظهر في نماذج المنحوتات الحجرية ونقوش المنسوجات والأواني الفخارية التي كانوا يشربون فيها الماء والتي صممت لكي تصدر أصواتا مماثلة لنقيق الضفادع. يؤكد سانتياجو رون أن حب الطبيعة يعد مظهرا أصيلا من جوانب شخصية الشباب الإكوادوري، خاصة مع انفتاحهم على الاكتشافات العلمية الجديدة، وهذا من شأنه دفع الإنجاز العلمي وتحفيزه لحماية هذه الأنواع الهامة والمعرضة لخطر الإنقراض.

راميرو كارييو
الثلاثاء 4 ديسمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan