ندى القحطاني ..ظاهرة قتل الشقيقات تنتقل من الاردن للسعودية

23/01/2020 - واس - تويتر - وكالات في ما يبدو انه ظاهرة


بعد 40 يوما... كيف يبدو مصير اتفاق الرياض اليمني؟




صنعاء - مر حتى اليوم قرابة 40 يوما منذ توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، غير أن البطء في التنفيذ وتعثر تنفيذ العديد من البنود ما زال ساريا وسط اتهامات متبادلة بشأن عرقلة تنفيذ الاتفاق الذي تم برعاية سعودية بهدف خلق الاستقرار لجنوب اليمن.


ومؤخرا برزت الحرب الإعلامية بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي بخصوص المتسبب بعرقلة تنفيذ بنود الاتفاق، فكل طرف يظن أن الآخر هو المعرقل وأنه عقبة أمام التنفيذ. وعلى الرغم من أن الاتفاق نص على عودة الحكومة الشرعية بعد أسبوع من توقيعه إلى أن الحكومة عادت بشكل منقوص إلى عدن برئيسها معين عبدالملك وبعض الأعضاء، وقد كان ذلك بعد أيام من الموعد المحدد. ومن أبرز بنود الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيرا يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من توقيع هذا الاتفاق، وهو الأمر الذي لم يتم حتى اليوم رغم انتهاء المدة المحددة قبل أيام. كما نص الاتفاق على تعيين الرئيس عبدربه منصور هادي بالتشاور محافظا ومديرا لأمن محافظة عدن خلال 15 يوما من تاريخ الاتفاق، و تعيين محافظين لأبين والضالع خلال 30 يوما وذلك لتحسين كفاءة وجودة العمل، فيما لم يتم تنفيذ هذا البند حتى الآن. ومن أبرز البنود أيضا عودة جميع القوات التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية شهر آب/أغسطس 2019 إلى مواقعها السابقة بكامل أفرادها وأسلحتها، وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة خلال 15 يوما من تاريخ توقيع الاتفاق، ولم يحصل أي تقدم في هذا الملف حتى اليوم. وخلال الأيام الماضية، حملت الحكومة اليمنية، المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، مسؤولية التصعيد وعرقلة اتفاق الرياض. وقالت في بيان صادر عن ناطقها الرسمي راجح بادي، إن المجلس الانتقالي يقوم بممارسات غير مسؤولة تعكس نوايا مبيتة لعرقلة تنفيذ الاتفاق. وفي الجانب الآخر، اتهم الانتقالي الجنوبي في بيان لمتحدثه الرسمي نزار هيثم، الحكومة اليمنية، بمحاولة الخروج عن نص اتفاق الرياض، بالتحشيد المستمر باتجاه الجنوب. وقال إن المجلس يؤكد تمسكه بحقه في الدفاع عن أرضه، وعلى قدرته في التصدي وردع أي قوة تحاول تجاوز خطوط التماس الحالية، ويدعوها للانسحاب فوراً. هذه الظروف الصعبة التي تحيط باتفاق الرياض، جعل العديد من اليمنيين يشيرون إلى أن الاتفاق يواجه عراقيل وعوائق كبيرة ربما قد تعمل على فشله أو التأخير الكبير في تنفيذ بنوده. ظهور ملامح التمرد ويقول أحمد الصباحي، وهو كاتب ومحلل سياسي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية( د. ب . أ)، إنه من المبكر الحكم على اتفاق الرياض بالنجاح أو الفشل وإن كان قد بدت بعض ملامح التمرد وعدم التطبيق من قبل طرف المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال الممارسات التي يقوم بها على الأرض والقيام بمهام الحكومة. وأضاف أن:" المجلس الانتقالي يقوم أحيانا بمنع أعضاء الحكومة المتواجدين في عدن من أداء مهامهم في خدمة المواطنين". ولفت الصباحي إلى أن" الإشكالية تكمن في أن بعض بنود الاتفاقية فيها احتمالية أكثر من رأي وتحتمل عدت تفسيرات وبالتالي كل طرف يفسرها بناء على مصلحته ورغبته". وتابع"الإشكالية الأخرى، أن بعض البنود كانت تحتاج وقتا أطول للتنفيذ غير ما تم وضعه في بنود الاتفاق فمن الصعب سحب السلاح الثقيل من ميليشيات مسلحة خلال عدة أيام، فالأمر يحتاج وقت أطول". وأردف المحلل السياسي اليمني" هناك حرص كبير على تنفيذ بنود الاتفاق بالتوافق خصوصا من رعاة الاتفاق واخص بالذكر المملكة العربية السعودية فهي تتحاشى أن يستمر التصادم بين الطرفين، لكن الصراع سيبقى ما دام أن هناك دعما خارجيا للمجلس الانتقالي الجنوبي وما دامت شعارات الانفصال والمناطقية ومحاولة تقمص دور الدولة المستقلة من قبل طرف المجلس الانتقالي". وتحدث بأن ما يفترض أن يكون هو أن تطبق البنود بحذافيرها وفقا للتسلسل المكتوب دون القفز على بنود وترك بنود أخرى. انحسار التفاؤل تأخير تنفيذ العديد من بنود اتفاق الرياض وتبادل الاتهامات بخصوص التنفيذ، جعل البعض يشير إلى أن هذا الاتفاق لم يكن مبنيا على أساسات صلبة، وهو ما يؤكد انحسار مدى التفاؤل بتنفيذ الاتفاق لدى قطاع واسع من الشارع اليمني. يقول يعقوب العتواني وهو مثقف يمني يهتم بمتابعة التطورات السياسية" في الحقيقة لا يوجد في الأفق ما يجعل المتابع يتوقع مصيرا مختلفا لاتفاق الرياض عن اتفاقات سياسية سابقة انتهت إلى مجرد خلفيات باهتة لجدل إعلامي فارغ ". وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب. أ) أن"مفهوم "اتفاق" يفترض مبدئيا وجود طرفين يتمتعان بالأهلية والسيادة الكافية على النفس لإنجاز اتفاق ما أو الانسحاب منه والعودة إلى خيارات مغايرة ". وتابع" هذا هو الشرط الذي يصنع الفارق بين الاتفاق والتسليم، متسائلا"هل تتوفر هذه السيادة لدى الحكومة أو الإنتقالي؟ وأردف العتواني" الشعور العام الذي ساد أثناء التفاوض هو أن هناك اتفاقا سيأتي على أية حال ، ليس لأن طرفي الصراع الحقيقيين بحاجة إليه ، ولكن لأن السعودية والإمارات بحاجة لإعادة ترتيب الأوضاع على نحو معين في ضوء أحداث برزت بشدة لتهدد هيمنة الدولتين". اتفاقات بلا تنفيذ الفوضى المنتشرة في اليمن وغياب الثقة بين الأطراف المتصارعة، عاملان مؤثران على مستقبل أي اتفاق يحصل ، فيما يتحدث الكثيرون بأن الضمانات الأولية يفترض أن تكون موجودة قبل إيهام السكان بأن ثمة اتفاق سيكون له تأثير واقعي على حياتهم. ويقول المواطن اليمني محمد الصلوي إن اتفاق الرياض كان مجرد مهدئ للأوضاع المضطربة في جنوب اليمن، وأن الاضطرابات والأزمة ستعود من جديد مع انتهاء هذه المهدئات التي ترعاها السعودية وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية( د. ب. أ)، العامل الخارجي هو المتحكم بالملف اليمني بشكل مطلق، وهذا العامل لا يريد لليمن الاستقرار والأمان، وهو من يغذي الصراعات بشكل دائم". ولفت إلى أن بلاده بحاجة ماسة إلى خلق كيان وطني مواز للحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي والحوثيين، يكون عن طريقه العمل على حل جميع المشكلات والاضطرابات بعيدا عن تحكم الخارج". وبين الصلوي أن اتفاق الرياض سيكون مصيره كاتفاق ستوكهولم الذي وقعته الحكومة اليمنية مع الحوثيين قبل حوالي عام، من دون أن يحقق أي تقدم فعلي على الأرض.

وكالات - الاناضول
الاحد 15 ديسمبر 2019