ترقب حذر بشمال سورية مع استنفار الأطراف المتصارعة قواتها





دمشق - تعيش مناطق شمال سورية الخاضعة لقوات سورية الديمقراطية وفصائل المعارضة، حالة استنفار وترقب لعمليات عسكرية ربما تنطلق خلال الايام القادمة في تلك المناطق.

وأبدى الكثير من المواطنين قلقهم بعد استنفار جميع الاطراف، وعلى رأسهم الجيش التركي، الذي دفع الاف من قواته الخاصة والدرك باتجاه مناطق الحدود مع سورية ، ونقلت فصائل المعارضة المئات من مقاتليها من ريف حلب وادلب باتجاه الحدود السورية التركية، وكذلك الأمر من جانب قوات سورية الديمقراطية.


 
وقال سكان محليون في مناطق رأس العين في ريف محافظة الحسكة الشمالي الغربي ومنطقة تل أبيض في ريف الرقة الشرقي، إنهم يعيشون حالة ترقب شديدة خوفاً من تقدم القوات التركية ودخولها الأراضي السورية ما ينعكس على المواطنين دماراً ونزوحا.
وقال فرحان أحمد من مدينة رأس العين لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.ا) "منذ اسابيع وتقوم وحدات الحماية الكردية بحفر الخنادق وزرع الألغام حول مدينة رأس العين، ولكن هذه الإجراءات ماذا ستفعل في حال تقدم الجيش التركي ، والمدنيون هم المتضرر الأكبر لا نريد أن نهاجر من بيوتنا في الشتاء الماطر البارد، وأين سوف نذهب؟ ".
وأضاف أحمد " نشاهد سيارات الحزب (في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني) تمر في الشوارع مسرعة، والحديث عن وصول تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، ولكن كل تلك الإجراءات تزيد من قلقنا، بأن المعركة قادمة وهي مسألة أيام".
من جانبه، قال عزو خليل من منطقة تل أبيض: " لم نعد نأمن على أنفسنا هل ستنطلق المعركة، ويدخل الجيش التركي إلى منطقة تل أبيض ونحن نسمع من أقاربنا في مدينة اقجة قلعة (تل ابيض بالتركي) أن الجيش التركي يرسل تعزيزات إلى منطقة اقجة قلعة، ومتى ستدخل إلى سورية، مللنا من الحروب والتهجير على مدى سبع سنوات، نريد أن نعيش في بيوتنا بأمان وكرامة ".
ويضيف خليل"منطقة تل أبيض مقسمة بين من يريد دخول الجيش التركي وفصائل المعارضة، وبين من يريد بقاء الوحدات الكردية ، التي لم تستطع كسب الجميع ، نتيجة تصرفات البعض منهم ".
وسخر خليل من وجود القواعد الأمريكية في منطقة تل أبيض " الكل يستعد للمعركة، والقواعد الأمريكية ربما هي أول المغادرين، كما فعلت القوات الروسية في عفرين عندما بدأت عملية غصن الزيتون ".
وتشهد مدينة تل أبيض وريفها حالة استنفار والكثير من العائلات انتقلت إلى الريف الجنوبي ومدينة الرقة إلى جانب تأمين مواد غذائية تحسبًا العملية العسكرية .
من جانبه، أكد قائد عسكري في الجيش السوري الحر أن قوات المعارضة جهزت أكثر من 15 ألف مقاتل لدخول الأراضي السورية وتم تحديد 150 هدفا للوحدات الكردية في مناطق منبج وعين العرب وتل ابيض ورأس العين ، وجهزت القوات بالسلاح والعتاد الكامل المتطور وبانتظار الأوامر لبدء العملية التي ربما تكون خلال الأيام القليلة القادمة وعلى الأبعد الشهر الحالي، وكل الخطط وضعت خلال الاجتماع الذي عقد بين قادة الفصائل والجيش التركي .
وكشف القائد العسكري في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية " أغلب مقاتلينا هم من أبناء ريف حلب والرقة والحسكة ودير الزور، ونحن نعتمد على قواعدنا الشعبية في تلك المنطقة التي تريد الخلاص والتحرير من الوحدات الانفصالية، لذلك نطمئن أهلنا على أموالهم وأنفسهم".
وأضاف : "اليوم الخميس أرسل الجيش التركي أكثر من 50 الية عسكرية من مدرعات ودبابات واليات عسكرية أخرى، و 7 حافلات تقل قوات من الكوماندوز التركي إلى مدينة كلس قرب مدينة جرابلس السورية، ومنها تعبر باتجاه مدينة الراعي للمشاركة في معركة منبج المقبلة.
وخرجت اليوم الخميس في مناطق القامشلي ورأس العين وتل أبيض وعين العرب مظاهرات شارك فيها المئات من الأهالي وطلبة المدارس؛ تنديدا بالتهديدات التركية على مناطق شمال سورية .
وقال رئيس المجلس المحلي في مدينة تل أبيض، حمدان العبد، أن تركيا تهدد مناطق شمال سورية كلما ضاق الخناق على مرتزقة داعش للتخفيف عن الأخيرة.
وقال العبد في تصريحات صحفية الْيَوْم أن التعايش المشترك بين جميع المكونات في الشمال السوري لا يروق لأردوغان، وأنهم لا يهابون التهديدات التركية، ووجه رسالة إلى الشعب في شمال سورية بقوله "هذه الأرض هي أرضنا وأرض أجدادنا، وأرض سورية ونحن سوريون ولن نسمح لأحد باحتلال أرضنا".

د ب ا
الجمعة 14 ديسمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث