جونسون يدعم خطة اقتصادية تتحدى مقترحات ماي



لندن - أيد بوريس جونسون ، وزير الخارجية البريطاني السابق المثير للجدل، خطة اقتصادية لما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تتحدى مقترحات رئيسة الوزراء تيريزا ماي لتأمين اتفاق حول خروج بريطانيا.


وكان من المتوقع أن يبتعد جونسون عن وسائل الإعلام بعد تقارير إعلامية حديثة عن حياته الخاصة وانتقادات واسعة لتشبيهه مقترحات ماي بـ"سترة انتحارية" لبريطانيا في مقال نشرته صحيفة أول أمس الأحد.

لكنه جلس في الصف الأول من البرلمان اليوم الثلاثاء في الوقت الذي أطلق فيه السياسي المحافظ البارز المعارض للاتحاد الأوروبي جاكوب ريس موج التقرير الذي أعده خبراء مجموعة "اقتصاديون من أجل التجارة الحرة".

واستقال جونسون في تموز/يوليو بعد معارضة خطة ماي التي نشرتها بعد اتفاق تم التوصل إليه بصعوبة مع حكومتها في "تشيكرز"، مقر رئيسة الوزراء خارج لندن.

واقترحت ماي إنشاء منطقة تجارة حرة للسلع والمنتجات الزراعية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي- وهي خطة تحافظ أساسا على عمل القطاع بموجب قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وتضمن وجود حدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا.

وبموجب اقتراح ماي، ستترك بريطانيا السوق الموحدة للخدمات، التي تمثل حوالي 80 بالمئة من اقتصادها.

وأشاد جونسون اليوم الثلاثاء بالخبير الاقتصادي باتريك مينفورد، المؤلّف الرئيسي في دليل "اتفاق التجارة العالمية" لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي أشار إلى أن خطة ماي "تحولنا إلى دولة تابعة".

وقال إن خطة ماي ستجبر الشركات البريطانية على قبول قواعد السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي بينما لا تمنحهم أي رأي في التغييرات المستقبلية لتلك القواعد.

وأضاف جونسون "يبدو لي هذا خطرًا اقتصاديًا في /خطة تشيكرز/ ويجعلها أسوأ بكثير من الوضع الراهن".

واقترح ريس موج الذي يرأس مجموعة الأبحاث الأوروبية المحافظة والمؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إبرام اتفاق على غرار الاتفاق الكندي مع الاتحاد الاوروبي كبديل لمقترحات "تشيكرز" في أيار/مايو.

لكنه قال لصحيفة فاينانشيال تايمز اليوم الثلاثاء إن مؤيدي خروج بريطانيا "أعادوا النظر" في النشر المتوقع لوثيقة أطول بكثير تفصّل خطتهم هذا الأسبوع.

وجادل الاقتصاديون المعارضون للاتحاد أن بريطانيا يمكن أن "تضمن خروجا جيدا" من خلال صفقة تجارية بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية، تاركة المجال أمام إمكانية التفاوض على صفقة على غرار كندا بعد مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي في آذار/مارس.

وهذا يعني عدم وجود ضمان لتنسيق تنظيمي عبر الحدود الأيرلندية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعني استبعاد "الدعم" الذي وافق عليه الاتحاد الأوروبي وحكومة ماي من حيث المبدأ.

وقال خبراء الاقتصاد إن الاستعداد لاتفاقية وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية من شأنه أن يحمي بريطانيا "في حالة التأخير أو تعنت الاتحاد الأوروبي" خلال الأشهر القليلة الأخيرة من المفاوضات.

وأضافوا أن "القيام بهذا سوف يبرهن على أن المملكة المتحدة لديها مسار خروج جذاب دون الموافقة على صفقة تجارية مع الاتحاد الأوروبي".

وفي حديث إلى القناة الرابعة، اتهمت عضو البرلمان المحافظة الموالية للاتحاد الأوروبي سارة وولاستون المعارضين للاتحاد بـ "إجبارنا على الاقتراب كثيرا من حافة الهاوية".

د ب ا
الثلاثاء 11 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan