ديمستورا محبط لعدم تشكيل "اللجنة الدستورية" بأستانا





جنيف - أكد المبعوث الأممي بشأن سورية ستافان دي ميستورا اليوم الخميس أن الفشل في إحراز تقدم في آخر جولة مفاوضات خاصة بالأزمة السورية خلال العام الجاري "أضاع فرصة" على الشعب السوري، وذلك تعقيبا على انتهاء مفاوضات أستانا دون التوصل إلى نتائج.

وقال بيان صادر عن مكتب دي ميستورا، في اليوم الثاني والأخير للمحادثات التي استضافتها العاصمة الكازاخية: "يأسف المبعوث الخاص دي ميستورا... لعدم تحقيق تقدم ملموس في المعضلة المستمرة منذ عشرة أشهر لتشكيل لجنة للدستور" والتي من المفترض أن تقوم بتعديل الدستور وأن تمهد الطريق للانتخابات.


 وأصدر المبعوث الأممي المنتهية ولايته البيان بعدما التقى ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران.
وتلعب هذه القوى الإقليمية أدوارًا رئيسية في الحرب السورية، حيث تدعم موسكو وطهران الرئيس السوري بشار الأسد وقواته، بينما تدعم تركيا المتمردين.
ورفضت حكومة الأسد حتى الآن أي جهود من أجل إعادة كتابة دستور سورية، قائلة إنها قضية داخلية.
وأعربت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا عن خيبة أملها من "فشل (محادثات أستانا) في إحراز تقدم".
وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان روسيا وإيران لاستخدامهما محادثات أستانا "لإخفاء رفض نظام الأسد المشاركة في العملية السياسية".
وقال دي ميستورا: "كانت هذه آخر مناسبة لعقد اجتماع أستانا في 2018، وقد ضاعت، للأسف، على الشعب السوري فرصة الإسراع في تشكيل لجنة دستورية جديرة بالثقة ومتوازنة وشاملة وسورية خالصة ترعاها الأمم المتحدة".
وقال ياسر فرحان، وهو عضو في فريق المعارضة المشارك في محادثات أستانا، إنه لم يتم إحراز أي تقدم في قضيتين محددتين، هما مصير السجناء القابعين في السجون الحكومية ولجنة صياغة الدستور.
وقال فرحان لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف: "لم يتم إحراز تقدم بشأن قضية اللجنة الدستورية بسبب تعنت النظام".
وأضاف فرحان: "الأمر الوحيد الذي تحقق فيه تقدم صغير هو مناقشة التفاصيل المتعلقة بالوضع في إدلب"، في إشارة إلى آخر معقل رئيسي للمتمردين في سورية.
وذكر فرحان:"اتفقنا على العمل من أجل وقف الانتهاكات اليومية في إدلب وتأمين سلامة المدنيين المقيمين هناك".
ولم تصدر دمشق تعليقا رسميا على المحادثات.
وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، توصلت روسيا وتركيا إلى اتفاق لإنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح في إدلب، وهي خطوة منعت هجومًا حكوميًا كبيرًا هناك.
وحدد الاتفاق 15 تشرين أول/ أكتوبر موعدا نهائيا لانسحاب جميع المتمردين من المنطقة العازلة، التي تمتد بطول الخطوط الأمامية حول إدلب، شمال غربي سورية، وتشمل أجزاء من محافظات اللاذقية وحماة وحلب المجاورة.
وظل المسلحون في المنطقة منزوعة من السلاح بعد الموعد النهائي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وقصفت قوات الأسد مناطق المتمردين في ريف إدلب، حسبما أفاد المرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له.
وسقطت قذائف على قرية جرجناز في إدلب، حسبما أضاف المرصد، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة عدة أشخاص آخرين.
سياسة;سورية-اضطرابات;أستانا;الأمم المتحدة;مقدمة ثانية
مبعوث الأمم المتحدة لسورية يشعر بالإحباط لعدم إحراز تقدم في مفاوضات أستانا.

د ب ا
الخميس 29 نونبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث