رئيس مؤتمر ميونخ الدولي للأمن : ينبغي المشاركة بعملية في سورية



برلين - ذكر رئيس مؤتمر ميونخ الدولي للأمن، فولفجانج إشينجر، أنه لا ينبغي استبعاد مشاركة الجيش الألماني في ضربة عسكرية انتقامية في سورية، حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية هناك.

وقال إشينجر في تصريحات لصحيفة "راينيشه بوست" الألمانية الصادرة اليوم الأربعاء: "من يستبعد من البداية أي خيار عسكري على نحو قاطع ومتعجل، ويعتزم غض الطرف ببساطة مجددا عن مذابح محتملة، فإنه قد يصبح مشاركا في الجريمة عندما يتم فعلا استخدام غازات سامة".


وزيرة الدفاع الالمانية
وزيرة الدفاع الالمانية
 وذكر إشينجر أنه إذا تم استخدام أسلحة كيميائية مجددا ضد المدنيين السوريين، فسيتعين على مجتمع القيم الغربي أن يفعل أمرا واحدا على وجه الخصوص، وهو ردع الرئيس السوري بشار الأسد.
ومن جانبه، قال الأمين العام السابق لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، أندريس فوج راسموسن، لصحيفة "بيلد" الألمانية  ، إنه إذا أبدت ألمانيا استعدادها للقيام بعمل عسكري، فإنها ستبعث "إشارة قوية" إلى الرئيس السوري بشار الأسد والمجتمع الدولي.
وكان تقرير للجنة الخدمات العلمية في البرلمان الألماني (بوندستاج) أكد أمس الثلاثاء أن مشاركة الجيش الألماني في ضربة عسكرية انتقامية محتملة ضد النظام السوري حال استخدم الأخير أسلحة كيميائية في سورية ستكون مخالفة للقانون الدولي والدستور الألماني.
وقال خبير الشؤون الخارجية في حزب الخضر الألماني، أوميد نوريبور، في تصريحات للموقع الإلكتروني لصحيفة "تسايت" الألمانية إن حزب الخضر سيدعم مهمة مثل هذه فقط على أساس القانون الدولي.
وذكر نوريبور أن مفهوم "مسؤولية الحماية" ينص على تعليق العمل بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة ما إذا حدث بها انتهاكات فادحة لحقوق الإنسان، وقال: "لذلك أنا مستعد لدراسة تفويض (برلماني لمثل هذه المهمة) بناء على هذا المبدأ".
وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وجهت اليوم انتقادات حادة لشريكها في الائتلاف الحاكم، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب رفضه القاطع لمشاركة الجيش الألماني في تدخل عسكري محتمل في سورية.
وقالت ميركل اليوم خلال مناقشة عن موازنة ديوان المستشارية لعام 2019 في البرلمان الألماني (بوندستاج) في برلين: " لا يمكن أن يكون الرد هو الادعاء ببساطة أنه بإمكاننا غض الطرف عندما يتم استخدام أسلحة كيميائية في مكان ما أو عدم الالتزام بميثاق دولي".
وذكرت ميركل أن كافة ردود الحكومة الألمانية على هذه المسألة ستكون على أساس الدستور الألماني وفي إطار الالتزامات البرلمانية، وأضافت: "لكن قول/ لا /من البداية ببساطة، بصرف النظر عما يحدث في العالم، لا يمكن أن يكون هذا هو الموقف الألماني".
واستبعدت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أندريا ناليس على نحو قاطع موافقة الحزب على مشاركة الجيش في عملية انتقامية بسورية حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية هناك، وقالت أول أمس الاثنين تعقيبا على تقرير لصحيفة "بيلد" تحدث عن دراسة وزارة الدفاع الألمانية لمشاركة محتملة في مثل هذه المهمة: "الحزب الاشتراكي الديمقراطي لن يوافق سواء في الحكومة أو في البرلمان على مشاركة ألمانيا في الحرب في سورية".
وأكدت ناليس تمسكها بموقفها أمام البرلمان اليوم، وقالت عقب كلمة ميركل إن مجلس الأمن فقط، أو الجمعية العامة للأمم المتحدة نظرا لشلل مجلس الأمن، بإمكانهما تخويل المجتمع الدولي بالتصرف عسكريا أيضا، وأضافت: "طالما أن هذا لا يحدث، لا يمكننا نحن الاشتراكيون الديمقراطيون الموافقة على تدخل عنيف في سورية".
ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أن بلاده لن تُجبر على اتخاذ قرار معين بشأن تدخل محتمل للجيش الألماني في الحرب في سورية.
وقال ماس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): "سنتخذ قرارا مستقلا يتماشى مع المبادئ الأساسية للدستور الألماني ، وبالطبع القانون الدولي.... في النهاية لن يحدث شيء بدون دعم البرلمان".

د ب ا
الخميس 13 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan