قصتي مع الظلام والضبع وعبد الرحيم

23/01/2019 - ماجد عبد الهادي

تغييرات عميقة تحدث في جيش الأسد بتأثير إيراني روسي

23/01/2019 - ناشيونال انتريست - ترجمة السورية نت



روسيا تُمهل تركيا 3أسابيع لحل التنظيمات المسلحة في إدلب



روما- أمهل مبعوث الرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف الحكومةَ التركية ثلاثة أسابيع كي تحل مشكلة “الإرهابيين” في إدلب (شمال غرب) “بشكل جذري” من خلال فصل المعارضة المعتدلة عن المتطرفين، وقال إن موسكو قد تؤجل القتال في إدلب إلى أن تحل أنقرة القضية.


وأعرب عن رهان روسيا على قدرة المجتمع الدولي على المساعدة في فصل المعارضة المعتدلة الموجودة في إدلب عن المتطرفين، وقال إن “التعايش السلمي مع “الإرهابيين أمرٌ مستحيل، ويجب مواصلة محاربتهم حتى القضاء عليهم نهائياً”.

وكانت القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس الروسي بنظيريه الإيراني والتركي في السابع من أيلول/سبتمبر الجاري، قد كشفت وجود تناقض بين هذا الثلاثي الذي تبنّى مراقبة وضمان “مناطق خفض التصعيد” في سورية في مؤتمر أستانا في كانون الثاني/يناير 2017،. وطالبت تركيا بفرض هدنة دائمة في إدلب متعهدة بفرز المعارضة المعتدلة عن المتشددة أو بإقناع الفصائل المتشددة، خاصة (هيئة تحرير الشام – النصرة سابقاً) بحل نفسها، لكن روسيا رفضت الأمر بدعوى ضرورة مكافحة الإرهاب حتى نهايته.

وخلال القمة المذكورة، اتفق الرؤساء الثلاثة على مواصلة التعاون من أجل القضاء نهائياً على تنظيم (داعش) و(جبهة النصرة) وجميع الأفراد والمجموعات والمشاريع والهيئات الأخرى المرتبطة بهما، وشددوا على أنه سيكون هناك فصل بين الجماعات الإرهابية المذكورة أعلاه وجماعات المعارضة المسلحة التي انضمت إلى نظام وقف إطلاق النار.

وشدّدت أنقرة على أنها تسعى لتجنب وقوع مجزرة هناك، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “إذا تمكّنا من إعلان وقف إطلاق النار اليوم هنا، أعتقد أن هذا سيكون أحد أهم الخطوات في هذه القمة”، مُضيفًا أن “أي هجوم على إدلب سيسفر عن كارثة ومجزرة ومأساة إنسانية كبيرة للغاية”، وقال أيضاً “لا يمكن قبول ترك سكان إدلب تحت رحمة نظام الأسد الذي لا تزال مجازره ضد شعبه في ذاكرتنا”.

بعيد القمة مباشرة، زادت تركيا من تواجدها العسكري في إدلب وحولها، وصار لديها 12 مركز مراقبة، بالمقابل، شن النظام السوري بدعم من سلاح الجو الروسي غارات جوية على العديد من القرى في ريف إدلب.

وتُسيطر (هيئة تحرير الشام – جبهة النصرة) على جزء كبير من إدلب، وطردت الفصائل المسلحة الأخرى التابعة للجيش الحر، وأقامت حكومة إنقاذ، وتسعى تركيا لتحويل هذا التنظيم إلى حركة سياسية، أو حل نفسه، دون إحراز تقدما في هذا المجال حتى الآن.

هذا فيما أشارت مصادر في المعارضة إلى ازدياد حملات اعتقال يقوم بها النظام السوري في جنوب سورية تطال قياديين في الفصائل العسكرية المسلحة، التي وقّعت اتفاقيات تسوية مع النظام برعاية روسية بحجّة وجود مذكرات اعتقال جنائية بحق هؤلاء بدلاً من اعتقالهم كمعارضين مسلحين.

واعتقلت قوات النظام “عشرات المقاتلين والقياديين في المعارضة المسلحة في عدد من بلدات وقرى درعا، من بيوتهم أو من الحواجز التي مازالت منتشرة بين هذه البلدات والقرى، بحجة وجود مذكرات اعتقال جنائية”، وفق تلك المصادر.

ووقعت كبرى الفصائل في جنوب سورية في تموز/يوليو الماضي اتفاقيات تسوية مع النظام برعاية وإشراف روسي، تقضي بوقف القتال والسماح لمؤسسات الدولة بالعمل وعدم اعتقال المقاتلين مقابل انضمامهم للفيلق الخمس أو انتقالهم إلى شمال سورية.

ويؤكد سكان من المنطقة أن “الاعتقالات تقوم بها قوات النظام وأجهزته الأمنية”، على الرغم من وجود وعد روسي مُعلن لسكان المنطقة بمنع تعرض أي حاجز من حواجز النظام للسكان سواء مدنيين أم عسكريين، وتأكيدهم أن الشرطة العسكرية الروسية تقوم بدوريات بين هذه القرى وتُزيل بالأوامر الحواجز التي تقوم باعتقالات أو بإزعاج المدنيين.

وقال ناشطون معارضون في جنوب سورية لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء إن الهدنة “مستمرة في كل محافظة درعا وريفها، ولم يحصل أي خرق ذي معنى منذ توقيع الروس اتفاق مع الفصائل المقاتلة”. وأوضح القيادي في الجيش الحر، إياد بركات المقيم في بلدة نصيب على الحدود مع الأردن أن الشرطة العسكرية الروسية “بدأت بطلب مترجمين من الأهالي مأجورين لمساعدتها، وتتعامل بشكل جيد ومريح، وتمنع وجود أي حواجز للقوات الأمنية بين القرى في الريف الشرقي، وتقوم بدوريات مؤللة لضمان عدم خرق قوات النظام للهدنة ومنعهم من أي عمليات سلب أو تهديد للمواطنين”، وفق تأكيده.

وأضاف “لكن حملات الاعتقالات الجنائية هذه باتت تُقلق السكان، فهي تطال المدنيين والعسكريين، ويستخدمها النظام حجة لاعتقال بعض المؤثرين في الحالة العسكرية، أو بغرض الابتزاز، ووصل العدد إلى أكثر من مائة حالة اعتقال خلال شهرين، بحجج مختلفة كالقتل والعمالة لإسرائيل والسرقة وغيرها، وهو ما تقف في وجهه القوات الروسية إن تأكدت من صحة الحادثة”.

آكي
الاربعاء 12 سبتمبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث