"عقبات سياسية" تعترض طريق انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي



اسطنبول - تحدث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو عن وجود "عقبات سياسية" تعترض طريق انضمام بلاده للاتحاد الأوروبي، بينما أعرب مسؤولون أوروبيون عن القلق إزاء اعتقالات شهدتها تركيا مؤخرا، وذلك خلال لقاء عقد بين الجانبين في أنقرة.


وبعد محادثات مع مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني ومفوض سياسة الجوار يوهانس هان، قال الوزير التركي إن هدف بلاده هو الحصول على عضوية كاملة في الاتحاد الأوروبي، إلا أنه أشار إلى وجود عقبات سياسية. وشدد على أن :"التصريحات التي تقصي تركيا، والتصريحات بأن تركيا ليست (مؤهلة لأن تكون) عضوا في الاتحاد لا فائدة لها". وكان "هان" انضم مؤخرا إلى الداعين لإنهاء رسمي لمحادثات انضمام تركيا، وهو قرار بيد الدول الأعضاء بالاتحاد. وشددت المفوضية الأوروبية على أنها لا تشاركه في وجهة نظره. وقال أوغلو في مؤتمر صحفي مشترك :"العقبات السياسية تعيق ليس تركيا فقط وإنما أيضا النمو والرخاء والاستقرار السياسي في الاتحاد الأوروبي. على الاتحاد الأوروبي أن يفتح الأبواب التي يوصدها ". من جانبها، أعربت موجيريني عن قلق الاتحاد الشديد إزاء اعتقالات شهدتها تركيا مؤخرا. وقالت :"الاتحاد الأوروبي يريد تركيا قوية ... وتركيا قوية تعني تركيا ديمقراطية قائمة على سيادة القانون، ونظام قضائي مستقل ومهني، واحترام كامل للحريات الأساسية". وأضافت :"ندرك تماما ما خلفته المحاولة الانقلابية الفاشلة من آثار"، إلا أنها أكدت على ضرورة تجاوز حالة الطوارئ وإلغاء كافة الإجراءات المرتبطة بها. وأوضحت أنها أعربت للوزير التركي عن القلق الشديد إزاء توقيف أكاديميين الأسبوع الماضي. وكان تم إعلان حالة الطوارئ بعد خمسة أيام من محاولة انقلابية فاشلة شهدتها تركيا في تموز/يوليو من عام 2016. ولا تزال البلاد تشهد حملات توقيف تستهدف أشخاصا يشتبه في صلتهم بالمخططين للانقلاب أو التورط في أنشطة مناهضة للحكومة. وأعربت موجيريني أيضا عن أملها في أن يتم الإفراج قريبا عن السياسي الكردي التركي المعارض صلاح الدين دميرطاش قريبا أو يتم التعامل مع القضايا المشابهة. وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد طالبت تركيا أمس الأول الثلاثاء بإطلاق سراح دميرطاش، المحتجز احتياطيا منذ تشرين ثان/نوفمبر من عام 2016 . وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أن الحكم ليس ملزِما بالنسبة لبلاده. تجدر الإشارة إلى أن تركيا مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ نحو 20 عاما، إلا أنها تتراجع وفقا لمعايير التكتل في مجالات مثل سيادة القانون وحريات المواطنين وحرية الإعلام منذ المحاولة الانقلابية في 2016 . وأشار جاويش أوغلو إلى أن الشعب التركي لا يثق في الاتحاد الأوروبي بسبب "معاييره المزدوجة ونفاقه" في التعامل مع تركيا. وقال :"أبرمنا اتفاقا لفتح خمسة فصول بموافقة جميع الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي. وبعد هذا بفترة قصيرة، خرج قرار (من الاتحاد الأوروبي) بعدم فتح أي فصل مع تركيا. وليس هناك تفسير مقبول لهذا". ورد هان بالقول إن موقف الاتحاد الأوروبي "معروف تماما ... وفي الوقت الحالي لن يتم فتح أي فصول أخرى". ورغم هذا، فإن بروكسل تعتمد بشدة على تركيا لمساعدتها في التعامل مع قضية الهجرة. وكان اتفاق تم توقيعه مع أنقرة مطلع 2016 أدى إلى توقف تدفق المهاجرين الوافدين إلى الاتحاد الأوروبي من الشرق الأوسط، ما ساعد على إنهاء أزمة المهاجرين التى أثارت اضطرابات في التكتل في 2015 .

د ب ا
الخميس 22 نونبر 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث