"قطار الثورة" يصل نهايته إيذانا بـ"فرح السودان"



يترقب السودانيون، السبت، التوقيع النهائي للإعلان الدستوري والسياسي، بشأن الفترة الانتقالية بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، مع وصول "قطار عطبرة" خط النهاية.


وانتشرت القوات الأمنية بكثافة في شوارع الخرطوم، وأغلقت بعض الطرقات لا سيما المؤدية إلى القصر الرئاسي ومقر قيادة الجيش السوداني، وفق مراسل الأناضول. وتجري مراسم حفل التوقيع التي أطلق عليها اسم "فرح السودان" الساعة 11:00 تغ، بحضور إقليمي ودولي. وأفادت وكالة الأنباء السودانية، بوصول كل من وزيري خارجية أوغندا سام كوتيسا، وجيبوتي محمود علي يوسف، ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة بالقرن الإفريقي تارتت أونانقا. كما وصل وكيل وزارة الخارجية العماني الشيخ خليفة الحارثي، وذلك للمشاركة في احتفال البلاد بتوقيع وثائق الفترة الانتقالية. وذكرت الوكالة أن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، وصل الجمعة للمشاركة في حفل التوقيع. والجمعة، وصل وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، العاصمة الخرطوم، لحضور مراسم التوقيع النهائي. وأعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير، تسيير موكب "الحرية والمدنية" من وسط الخرطوم إلى ساحة الحرية (أكبر ساحات العاصمة الخرطوم). وأشارت قوى التغيير إلى وصول "قطار عطبرة" رمز الثورة نهايته، حيث يجري استقبال "الثوار" القادمين للمشاركة في احتفال التوقيع من مدينة عطبرة شمالي البلاد. يذكر أن مدينة عطبرة انطلقت منها شرارة الاحتجاجات في 19 ديسمبر/ كانون الثاني 2018. وفي 17 يوليو/ تموز الماضي، وقع المجلس العسكري "الإعلان السياسي" مع قوى إعلان الحرية والتغيير، وأقر فيه هياكل السلطة الانتقالية "المجلس السيادي ومجلس الوزراء والمجلس التشريعي". ونص الاتفاق على أن يتكون مجلس السيادة من 11 عضوا "5 مدنيين ترشحهم قوى الحرية التغيير، و5 من العسكريين، ومرشح مدني"، فيما تختار قوى "الحرية والتغيير" رئيس مجلس الوزراء. وفي 4 أغسطس/ آب الجاري، وقع المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، بالأحرف الأولى، وثيقة "الإعلان الدستوري"، بوساطة من الاتحاد الإفريقي. واتفق الطرفان على جدول زمني لمرحلة انتقالية من 39 شهرا يتقاسمان خلالها السلطة، وتنتهي بإجراء انتخابات. ويشهد السودان اضطرابات متواصلة منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 - 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

عادل عبد الرحيم / الأناضول
السبت 17 غشت 2019