سي آي ايه توصلت إلى أن ابن سلمان أمر بقتل خاشقجي

17/11/2018 - واشنطن بوست - وكالات - الاناضول



وحدات التكنولوجيا بالجيش الإسرائيلي تسعى لجذب المجندات




تل أبيب - ساره ليمل - تجلس القائدة تاليا جازيت خلف مكتب عملاق مرتدية زيا أخضر اللون وخلفها علم لإسرائيل. وتصف السيدة المسؤولة عن وحدة الحاسوب المركزية بالجيش الإسرائيلي نفسها بأنها "سيدة قوية".

ورغم أن السيدة البالغة من العمر 47 عاما هي واحدة من بين ثلاث سيدات في الوحدة رفيعة الشأن، فإن وجود السيدات لا يزال أمرا نادرا في الوحدات المتخصصة في السيبرانية والتقنية بالجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال من الصعب إيجاد سيدات للالتحاق بها.


 
ويأتي هذا رغم حقيقة أن مثل هذه الوحدات العسكرية، في إسرائيل حيث الخدمة العسكرية إجبارية، تعد الطريق الأفضل إلى مستقبل مهني مرموق.

وتوضح جازيت أنه "لا يوجد عدد كاف من النساء في المواقع القيادية في الأفرع التقنية في إسرائيل وفي الجيش".

ويجب على الذكور في إسرائيل أداء خدمة عسكرية تمتد لنحو ثلاث سنوات، بينما تصل الخدمة للنساء لنحو عامين. وتعد إسرائيل رائدة في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني، ولكن مع هذا النجاح يأتي عبء المحافظة عليه. وتقول جازيت إن "التطورات التكنولوجية تحدث بصورة سريعة جدا بحيث يصعب معها توفير عدد كاف من الكوادر المدربة"، ومن هنا تأتي الحاجة إلى المزيد من النساء في هذا المجال.

تقول روث بولاتشيك مؤسسة شركة "فين تشيك" الناشئة إن من يتمكنون من الالتحاق بوحدة متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة بالجيش الإسرائيلي خلال فترة التجنيد يمكنهم الثقة في أنهم سيحصلون على مستقبل مهني مرموق عندما يصبحون مدنيين مرة أخرى حيث ستكون لهم "ميزة واضحة عن المرشحين الآخرين".

وتوضح بولاتشيك أن من بين أسباب ذلك أنهم يكونون قادرين على التواصل مع شبكة مهمة من القادة والزملاء السابقين. وتؤكد على أن الخدمة في مثل تلك الوحدات تكون بمثابة "ختم الموافقة" للشركات التي تبحث عن موظفين في هذا المجال.

وقامت الجندية الإسرائيلية شاي، والتي من غير المسموح لها أن تذكر اسمها كاملا، بدراسة الفيزياء وتكنولوجيا المعلومات قبل أن تبدأ الخدمة في الجيش.

وتتولى شاي، التي تحمل رتبة كابتن، المسؤولية عن مختبر علوم البيانات بالوحدة 3060 بالجيش والتي تأسست عام 2014 ومتخصصة في تطوير البرمجيات والتطبيقات التي من شأنها تسهيل تدفق المعلومات بين الخدمات الاستخباراتية والقوات على الأرض.

وتتألف الوحدة من نحو 400 من المختصين في تكنولوجيا المعلومات، 75% منهم من الذكور و25% من الإناث.

ولا يمكن أن تستفيض شاي كثيرا في الحديث عن عملها لأسباب أمنية، إلا أن من بين ما تقوم به تنقية معلومات بعينها من كمية هائلة من البيانات المرئية، مضيفة أنه يتم بعد ذلك "استخدامها في العمل".

ووصفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية الخدمة بأي من وحدات التقنيات بالجيش، بما في ذلك وحدة الخدمة 8200 السرية الأسطورية، بأنها تعادل الدراسة في إحدى جامعات النخبة بالولايات المتحدة. كما اعتبرت أنها "ليست فقط بوابة للمال وإنما أيضا لأن يصبح الشخص قائدا مجتمعيا".

كما أن مؤسسي عدد من الشركات الناشئة مثل "تشيك بوينت سوفتوير" و"بالو ألتو نتووركس" جميعهم من خريجي الوحدة 8200 .

تقول بولاتشيك إن من يكملون الخدمة في مثل هذه الوحدات العسكرية يطورون مجموعة واسعة من المهارات المتخصصة، ومن بينها اتباع قواعد عمل صارمة والقدرة على اتباع نهج منظم.

وبولاتشيك من داعمي إلحاق المزيد من النساء والفتيات المهتمات بالمجال لدرجة أنها أسست جمعية "شي كودز"، وهي جمعية تشجع المبرمجات ولها 35 فرعا في أنحاء إسرائيل.

كما تشارك جازيت في مبادرة برنامج "شي شارك" التكنولوجية للمرأة، وفيها تلتقي 16 ضابطة شابة يخدمن في وحدات تقنية مختلفة بصورة منتظمة للعمل على تنمية مهارات القيادة لديهن.

وتوضح أن "هدف البرنامج هو دعم الضابطات حتى يتمكن لاحقا من تبوؤ أعلى المناصب سواء في الجيش أو في أي مجالات تقنية أخرى".

وتتحدث جازيت عن أنهم يتعلمن، على سبيل المثال، التواصل الشبكي بصورة أفضل، وهو ما وصفته بأنه "مهارة شديدة الأهمية في مجال التواصل داخل الأنظمة".

وتضيف أن "أسلوب القيادة الذي يعتمد على النساء يمثل ميزة هذه الأيام"، مضيفة أن النساء يستطعن اتخاذ القرارات السريعة والتعاون بصورة أفضل استراتيجيا و"تحركهن الأنا بصورة أقل". وتقول وفقا لخبرتها إن أي فريق يضم في قيادته رجالا ونساء فإنه يكون "أقوى بكثير وأكثر فاعلية بكثير".

وكشفت عن أنه خلال العامين الماضيين كان نحو نصف المشاركين في دورة البرمجة التي تقدمها الوحدة من النساء، وأنهن شكلن 36% ممن درسوا في دورتها للدفاع السيبراني.

ساره ليمل -
الاربعاء 29 غشت 2018


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan