وزراء العرب: ضم أي جزء من الأرض الفلسطينية "جريمة حرب"




القاهرة - أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب ، على أن إقدام "حكومة الاحتلال الإسرائيلي على تنفيذ مخططاتها بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 ،بما فيها غور الأردن وشمال البحر الميت والأراضي المقامة عليها المستوطنات الإسرائيلية ومحيطها ، يمثل جريمة حرب".


وطالب وزراء الخارجية العرب، في قرار بعنوان "المخططات العدوانية الإسرائيلية لضم أجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967" صدر اليوم الخميس ، الإدارة الأمريكية بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة وقراراتها ذات الصلة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط ، وبالتراجع عن دعم مخططات وخرائط حكومة "الاحتلال" الإسرائيلي التي تحاك تحت غطاء مايسمى بـ"صفقة القرن الأمريكية - الإسرائيلية" ، وتهدف لضم أراض فلسطينية محتلة والاستيلاء عليها بالقوة ، وتهدد بتدمير أسس وفرص السلام المنشود في المنطقة
وحمل الوزراء ، في ختام أعمال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري عبر "الفيديو كونفرانس" برئاسة وزير الشؤون الخارجية بسلطنة عُمان يوسف بن علوي ، "حكومة الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية تبعات تنفيذ هذه المخططات على الاستقرار والأمن والسلم الدوليين".
وأكد وزراء الخارجية على أن "الدول العربية ستدعم بكل الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية والمالية أي قرارات أو خطوات تتخذها دولة فلسطين لمواجهة المخططات الإسرائيلية لارتكاب جريمة الضم والتوسع الاستيطاني الاستعماري".
وأكدوا على أن السلام الشامل والعادل على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية ، والقائم على حل الدولتين بما يضمن تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية ، لتعيش بأمن وسلام ، هو خيار استراتيجي عربي ، وضرورة للأمن والسلم الإقليميين والدوليين.
وشددوا  على ضرورة إطلاق مفاوضات جادة وفاعلة في إطار زمني محدد وبرعاية دولية ، على أساس قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة والاتفاقيات الموقعة لحل الصراع ، وتحقيق السلام الذي تقبله الشعوب.
ودعا وزراء الخارجية العرب ، اللجنة الرباعية الدولية إلى عقد اجتماع عاجل لإنقاذ فرص السلام وحل الدولتين ، واتخاذ موقف دولي منسجم مع القرارات الدولية ومرجعيات عملية السلام ، بما فيها خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية ، لإلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن تنفيذ مخططاتها الاستعمارية بما فيها الضم والتوسع الاستيطاني ، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967.
وأدان مجلس وزراء الخارجية العرب بـشدة ""السياسات والممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته ، بما في ذلك ما يجري في مدينة القدس الشرقية المحتلة ، والعدوان الإسرائيلي الأخير الهادف للسيطرة على أراضي الأوقاف الإسلامية حول الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة ، وحصار قطاع غزة".
وقرر وزراء الخارجية العرب إبقاء المجلس في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات المخططات العدوانية الإسرائيلية المذكورة ، وتكليف الأمين العام لجامعة الدول العربية  باتخاذ اللازم لمتابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير بذلك للدورة القادمة للمجلس.
وكان وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي أكد أن المخطط الإسرائيلي بضم أراضي الضفة الغربية سينهي حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية وسيضع المسجد الأقصى تحت سيطرة اسرائيل.
وقال المالكي  في كلمة خلال الاجتماع ، إن "خطوة الضم الإسرائيلية لأراضي الضفة الغربية لا يجب أن تتم، ولدينا كعرب قدرات وعلاقات وامكانيات لمنعها، لأنها إن تمت ستقضي على إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والمتواصلة جغرافياً والقابلة للحياة".
وحذر المالكي من أن "هذه الخطوة الإسرائيلية إن تمت ستحوّل الصراع من سياسي إلى ديني لن ينتهي، وستبقي هذا الصراع قائما للأبد، لأن الفلسطيني لن يقبل به ولن يقبل بأقل من حدود عام 1967 لإقامة دولته المستقلة والقدس الشرقية عاصمة لها".
يذكر أن أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية العرب انطلق اليوم في إجتماع إفتراضي عبر "الفيديو كونفرانس" وذلك التزاما بإجراءات السلامة والوقاية في ظل الوباء العالمي" كورونا"، بطلب من دولة فلسطين وبرئاسة سلطنة عمان، ومشاركة الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.
وصرح مندوب فلسطين بالجامعة العربية السفير دياب اللوح بأن "عقد الاجتماع يأتي لخطورة الموقف وتمادي إسرائيل في سياستها العدوانية بمصادرة المزيد من الاراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية عليها من قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي الجديدة بتنفيذ إجراءاتها الأحادية بما في ذلك محاولة فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات الواقعة في أراضي دولة فلسطين".
 من جانبه، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط من خطورة المخطط الإسرائيلي بضم الضفة الغربية أو أجزاء منها والتبعات المحتملة لهذا المخطط على الأمن الإقليمي والاستقرار في المنطقة .
وقال أبو الغيط ، في كلمته ، إن "توجهات الحكومة الإسرائيلية الجديدة تُخاطر بإشعال فتيل التوتر في المنطقة، مُستغلةً حالة الانشغال العالمي بمواجهة وباء كورونا "كوفيد-19"، لفرض واقع جديد على الأرض"، منبها إلى أن الإقدام على اتخاذ مثل هذه الإجراءات سيفتح الباب أمام توتراتٍ ومخاطر يصعب التكهن بمآلاتها، بما يُضيف إلى المصاعب الكبيرة التي تجابهها دول المنطقة جراء الوباء".
وأضاف أن "هذه الدورة غير العادية هدفها الأساسي التنبيه من خطورة المُخطط الإسرائيلية بضم أجزاء من الضفة الغربية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها".
وكان وزير الخارجية  المصري سامح شكري أكد موقف مصر الراسخ من القضية الفلسطينية المبني على ضرورة استئناف العملية التفاوضية وفقاً للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية ، و رفض مصر القاطع لأية إجراءات أحادية من شأنها الحيلولة دون ذلك.

د ب ا
الخميس 30 أبريل 2020