الاضرابات تشل لبنان و"الحروب الباردة الداخلية"تعيق تشكيل الحكومة





بيروت - أكد الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم الجمعة أن خلافات في الخيارات السياسية لا تزال تعرقل تشكيل الحكومة الجديدة.

ودعا عون جميع الأطراف المعنية إلى تحمل مسؤولياتها "الوطنية وتسهيل عملية التشكيل"، وذلك خلال استقباله اليوم ، مجلس القضاء الأعلى برئاسة القاضي جان فهد.

وقال، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية: "لقد حافظنا على الأمان والاستقرار في لبنان في زمن الحروب الحارة، فمن غير الجائز إضاعة ما تحقق من خلال الحروب الداخلية الباردة".


 
ولفت الرئيس عون إلى أن "نسبة الجرائم قد تدنت خلال العام 2018 بشكل ملحوظ قياساً بالأعوام السابقة، ما يؤكد نجاح الجيش والقوى الأمنية في تحقيق الأمن في البلاد، ولاستكمال ذلك لا بد من تعاون بين القضاء والأجهزة الأمنية، بحيث لا تؤدي القرارات القضائية على أنواعها الى الحدّ من فعالية الإجراءات المتخذة".
وشدّد عون على " الإسراع في إصدار الأحكام" معتبراً أن " قانون العقوبات يحتاج إلى تعديلات أساسية ستكون موضع بحث في المؤتمر الذي سيدعو إليه رئيس الجمهورية بعد تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، ويضم جميع المعنيين بالقضاء من قضاة ومحامين ورجال قانون".
وقد توقف العمل، اليوم الجمعة، في أغلب الإدارات العامة والمؤسسات الخاصة في مختلف المناطق اللبنانية، تنفيذاً للإضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام للمطالبة بتشكيل الحكومة. وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام " اللبنانية الرسمية اليوم: "تنفيذا لقرار الاتحاد العمالي العام الإضراب اليوم وملازمة المنازل، توقف العمل في أغلب الادارات التابعة للمصالح العامة والمؤسسات الخاصة".
كان الاتحاد العمالي العام قد دعا قبل يومين إلى الإضراب اليوم الجمعة لإطلاق صرخة بعنوان "تشكيل حكومة" لإنقاذ الشعب اللبناني الذي لا يجد سلطة تنفيذية لعرض شكواه الاجتماعية و المعيشية.
ودعا رئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، إلى إضراب عام سلمي وحذر من تنظيم مسيرات في الشوارع خوفا من اندلاع أعمال عنف.
وقال الأسمر في تصريحات إعلامية إن إضراب اليوم يرمي إلى الضغط على المسؤولين.

وقال شهود عيان إن الكثير من المؤسسات عبر البلاد لم تستجب للدعوة للإضراب، في حين أن بعض المؤسسات لم تضرب سوى ساعة عن العمل.
والتزم العاملون في شركة كهرباء لبنان بالإضراب ل24 ساعة. وتوقف الموظفون في المستشفيات الحكومية والمطار الدولي ببيروت عن العمل لساعة تضامنا مع الدعوة.
وذكرت وسائل إعلام أن الجهات الحكومية حذرت موظفيها من المشاركة في الإضراب..
ولم تغلق المتاجر والمطاعم في شارع الحمرا الراقي أبوابها.

وقال أبو أحمد، صاحب أحد المتاجر في الشارع، إن الإضراب سوف يجعلنا نخسر أموالا ولن يساعدنا".

وقال أمين صندوق الاتحاد العمالي العام في الشمال، شادي السيد، إن "الإضراب خطوة اولى، وسيقوم الاتحاد بالتصعيد بحال عدم تشكيل حكومة، مطالباً السياسيين تحمل مسؤولياتهم والابتعاد عن المحاصصة وخدمة الشعب اللبناني".
كان مئات اللبنانيين قد تظاهروا الشهر الماضي وسط بيروت، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية ورفضا للواقع السياسي.
يذكر أن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون كان قد كلّف الرئيس الحريري بتشكيل حكومة جديدة في 24 أيار/مايو الماضي، ولكن لم يتم تشكيلها حتى الآن بسبب صراعات سياسية.

د ب ا
الجمعة 4 يناير 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث