"الترويكا": أي نتيجة لا تؤدي لحكم مدني بالسودان ستعقد الأمور



حذرت دول الترويكا، الثلاثاء، من أن أي نتيجة لا تؤدي إلي تشكيل حكومة بقيادة مدنية ستؤدي إلى "تعقيد التعامل الدولي" مع السودان.


جاء ذلك في بيان صادر عن دول الترويكا التي تضم المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، والنرويج. 

وأوضح أن "أي نتيجة لا تؤدي الي تشكيل حكومة بقيادة مدنية وتضع سلطة الحكم الأساسية مع المدنيين، لن تستجيب لإرادة الشعب السوداني المعبر عنها بوضوح للانتقال إلى حكم مدني، سيؤدي هذا إلى تعقيد التعامل الدولي. 

وأضاف: "سيؤدي هذا إلى تعقيد التعامل الدولي، وسيجعل من الصعب على بلداننا العمل مع السلطات الجديدة لدعم التنمية الإقتصادية في السودان". 

وأشار البيان، في الوقت نفسه، إلى إدراك "الترويكا" أن الجيش له دور يلعبه في حماية أمن السودان. 

وحثت "الترويكا" الأطراف على استئناف المحادثات بسرعة والتوصل إلى اتفاق يعكس إرادة الشعب ويساعد في تسهيل الدعم الدولي. 

ونوهت بأنها تتابع تطورات المحادثات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بشأن نقل السلطة إلى مؤسسات بقيادة مدنية عن كثب. 

ولفتت إلى أن السودان يحتاج وعلى وجه السرعة إلى إتفاق بين الأطراف ينهي هذه الفترة من عدم اليقين و عدم الإستقرار و بتاء توافق وطني في الآراء بشأن المستقبل. 

وفجر الثلاثاء، أخفق المجلس العسكري و"قوى إعلان الحرية والتغيير"، في التوصل لاتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل بالمجلس السيادي ورئاسته. 

والإثنين، أعلن الطرفان اتفاقهما على مواصلة جلسات التفاوض، وفقاً للنقاط التي تم الاتفاق عليها مسبقاً، في خطوة اعتبرها مراقبون تقدما ايجابيا باتجاه تسليم السلطة للمدنيين. 

وتتناول نقاط الاتفاق "صلاحيات المجلس السيادي، والتشريعي، والتنفيذي، ومهام وصلاحيات الفترة الإنتقالية التي تمتد لثلاثة سنوات". 

ومساء الأحد، استأنف كل من المجلس العسكري الانتقالي و"قوى إعلان الحرية والتغيير" في الخرطوم، التفاوض بشأن المرحلة الانتقالية، وذلك بعد تعليقها لـ72 ساعة، بحسب بيان صادر عن المجلس. 

فيما قالت "قوى إعلان الحرية والتغيير"، في بيان، إنها ستناقش في جلسة التفاوض القضايا العالقة بشأن "نسب التمثيل في المجلس السيادي ورئاسته". 

وأوضحت ذات القوى أن استئناف التفاوض يأتي "ضمن عملية تسليم مقاليد الحكم إلى سلطة مدنية انتقالية، مشددة على تمسكها بـ"مجلس سيادي مدني بتمثيل عسكري محدود ورئاسة مدنية". 

والأربعاء الماضي، قال المجلس العسكري، إنه اتفق مع "قوى إعلان الحرية والتغيير"، بشأن كامل على "هياكل وصلاحيات أجهزة السلطة خلال الفترة الانتقالية، وهي: مجلس سيادي، مجلس وزراء ومجلس تشريعي". 

ومنذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين. 

وعزلت قيادة الجيش، في الحادي عشر من أبريل الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.

وكالات الاناضول
الاربعاء 22 ماي 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث