بولتون: التهديد الايراني لمؤتمر البحرين يبقى إمكانية واردة





القدس/ -

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن التهديد الإيراني لمؤتمر البحرين، يبقى إمكانية واردة، في ظل الاجواء السائدة.

وقال بولتون في مؤتمر صحفي في القدس الغربية، ردا على سؤال إن كان يلمس تهديدا إيرانيا لمؤتمر البحرين:" ايران انخرطت في الأشهر الأخيرة في سلسلة من هجمات استفزازية وغير مبررة على حاملات نفط وخطوط نفط واسقاط طائرة مسيرة بدون طيار، والانخراط في عدد من الأعمال غير المقبولة".


  وأضاف:" في مثل هكذا أجواء، فإن تهديد المؤتمر في البحرين هو دائما امكانية واردة بسبب القرب الجغرافي، وسيكون من الخطأ الكبير لإيران أن تواصل هذا النوع من التصرف، ولذا فإننا نأمل أن المؤتمر الذي يستمر لعدة ايام سيتواصل بدون عرقلة، وسيكون هذا جيدا حتى من وجهة نظر إيران".
واعتبر بولتون أن الفلسطينيين يرتكبون خطأ بعدم المشاركة في مؤتمر البحرين، وقال:" اعتقد أن من الخطأ أن يقاطعه الفلسطينيون".
واشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تسعى الى تغيير النظام في إيران، وقال:" ليس تغيير النظام..هذه ليست سياسة الولايات المتحدة الأمريكية".
وأضاف بولتون:" إذا ما تخلت ايران عن سعيها للسلاح النووي، وصواريخها الباليستية، ودعمها للإرهاب، ودعم أنشطة تخريبية في المنطقة فإننا سنكون سعداء جدا".
واختتم بولتون زيارة إلى اسرائيل، التقى خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وشارك في قمة ثلاثية مع نظيريه الإسرائيلي مئير بن شابات، والروسي نيكولاي بيتروشيف.
وقال بولتون:" كانت المحادثات بناءة، عقدنا محادثات ثنائية ثم الاجتماع الثلاثي اليوم".
ودعا بولتون روسيا إلى الانضمام للموقف الأمريكي بشأن ايران، وقال:" نعتقد أنه ينبغي أن يكون لدى روسيا مخاوف وقلق، تماما مثلنا، من التوسع النووي؛ وفي حالة ايران، رغم أن روسيا وقعت الاتفاق النووي، فإننا نرى شواهد مستمرة على انتهاكات إيران، ليس فقط الاتفاق النووي وانما المعاهدات الدولية ".
وأضاف:" كل هذا يدل على أن تهديد إيران حقيقي جدا، كما هو الأمر بالنسبة لدعم إيران للإرهاب وبرنامجها للصواريخ الباليستية وغيرها من الانشطة المعادية في أرجاء الشرق الأوسط".
وتابع بولتون:" من هذا المنطلق، تحدثنا الى الروس في كل مرة التقينا فيها عن إيران وسنواصل ذلك طالما استمر التهديد الايراني".
وردا على الموقف الروسي المؤيد لبقاء قوات ايرانية في سوريا، قال:" كانت سوريا إحدى المواضيع التي بحثناها اليوم، وتود الولايات المتحدة الأمريكية بشكل كبير خروج القوات الاجنبية من سوريا، لا ننوي البقاء هناك لفترة طويلة، والموضوع الجدي هو القوات الايرانية، إنها تشكل مشكلة في العراق وفي سوريا وفي لبنان واليمن وأفغانستان إضافة الى وكلاء ايران".
وأضاف:" تُشكل سوريا موضع قلق خاص لإسرائيل، بسبب الحدود المشتركة ووجود اسرائيل في مدى القدرات الصاروخية الايرانية التي تحاول ادخالها الى سوريا".
ورفض بولتون دعوة ايران إلى وقف العقوبات الأمريكية كطريق لبدء محادثات بين البلدين، وقال:" لو كانت ايران جادة بشأن حل لما انتهكت الاتفاقات النووية الدولية، ولما كانت البنك المركزي للارهاب الدولي، ولما كانت قواتها في حال قتال في دول سيادية أخرى، ولكانت في موقع مختلف كليا، ولهذا نحن نفرض العقوبات بسبب النشاط غير المقبول الذي تقوم به".
كما توعد بالمزيد من العقوبات والضغوط، من أجل إعادة ايران الى طاولة المفاوضات.
وجدد بولتون التأكيد على أن" كل الخيارات على الطاولة"، في حال مضت إيران في مساعيها النووية.
وقال:" لا أنصح إيران بما يجب القيام به، عليهم أن يتراجعوا عن مساعيهم الحصول على سلاح نووي...ينبغي أن يقوموا بهذا القرار الاستراتيجي الذي لم يتخذوه بعد".
وأضاف:" اذا نفذوا تهديداتهم بتخطي الخطوط، فإننا في محادثات مع الأوروبيين وآخرين حول الأمر، وما نسمعه من وزراء الخارجية الأوروبيين، فإنهم يعتبرون أنه سيكون من الخطأ الكبير أن تُقْدم إيران على ذلك، سنرى ماذا سيفعل الإيرانيون، لن يكون هذا الأمر في صالحهم ولكنهم قاموا بالكثير من الأخطاء".
واشار إلى أن "الحل السياسي في سوريا يبقى أولوية بالنسبة لواشنطن"، مجددا الدعوة لانسحاب القوات الإيرانية منها.

عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
الثلاثاء 25 يونيو 2019