جائير بولسونارو "ترامب البرازيلي" بصدد استلام مهام منصبه



يستلم الرئيس البرازيلي المنتخب، جائير بولسونارو، الذي ينتمي إلى اليمين المتشدد مهام منصبه اليوم.


وفاز بولسونارو، الضابط السابق بالجيش، في الانتخابات بفارق كبير عن منافسه فيرناندو حداد مرشح حزب العمال اليساري في الانتخابات التي جرت في أكتوبر/ تشرين الأول. ووعد بولسونارو (63 عاما) في حملته الانتخابية بالقضاء على الفساد والجريمة. ويسود خلاف وسط الشعب البرازيلي بشأن آراء ومواقف الرئيس الجديد، خاصة تعليقاته ذات الطابع العنصري والمعادي للمثليين والنساء. بالرغم من تقديمه نفسه كوافد جديد على عالم السياسة، كان بولسونارو نائبا في البرلمان البرازيلي على مدى سبع دورات قبل انتخابه رئيسا. وكان الرئيس الجديد عضوا في أكثر من حزب سياسي. وهو الآن عضو في الحزب الليبرالي الاجتماعي الذي تحول من حزب صغير ذي حضور متواضع في البرلمان إلى ثاني أكبر حزب في مجلس النواب.وقد خدم بولسونارو في الجيش قبل أن يصبح سياسيا. دأب بولسونارو على تمثيل مصالح الجيش في البرلمان البرازيلي حين كان نائبا. ومنذ انتخابه، قرر تعيين ضباط سابقين في وزارات مهمة بحكومته. وعبر عن حنينه لزمن الحكم العسكري في البرازيل والسياسات المتشددة التي اتبعهتها الحكومة في فترة شهدت سجن الآلاف وتعذيبهم. ووصف بولسونارو تلك الفترة بأنها "مرحلة مجيدة" من تاريخ البرازيل. عادت البرازيل إلى الديمقراطية في عام 1985 بعد أكثر من 20 سنة من حكم العسكر. لكن مراقبين يرون في انتخاب بولسونارو تهديدا للديمقراطية. وبالرغم من تأكيده مرارا منذ انتخابه على التزامه بالديمقراطية، تركت تصريحاته عن النساء والمثليين والتعذيب البعض في حالة شك. وقد قسمت حملته الانتخابية الآراء بشكل كبير، فبينما يراه البعض الرجل الذي سيضع البرازيل في المسار الصحيح بعد سنوات حافلة بفضائح الفساد، يتخوف آخرون من أن يتحول البلد في عهده إلى الديكتاتورية. أهم الوعود الانتخابية لبولسونارو دحر الجريمة والقضاء على الفساد المستشري في الحياة الاقتصادية والسياسية، حتى في المستويات العليا، ومنهم الرئيس السابق لويز أناثيو لوا دا سيلفا الذي حُكم عليه بالسجن. ومن أجل تحقيق هذا، يرغب الرئيس الجديد في تسهيل امتلاك السلاح، كي يتمكن "المواطنون الشرفاء" من حماية أنفسهم. وقال في تغريدة بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر" يوم السبت إنه سيصدر مرسوما رئاسيا يسمح للمواطنين الذين ليس لهم سجل إجرامي بامتلاك السلاح. وبعد انتخابه بأيام، اختار سيرجيو مورو، أبرز القضاة المناهضين للفساد في البرازيل، وزيرا للعدل. ورحب البعض بالأمر، لكن هناك من انتقد ترك القاضي تحقيقات كان يجريها في فضيحة فساد ضخمة. عبر نشطاء البيئة عن قلقهم من نية الرئيس الجديد دمج وزارتي الزراعة والبيئة. وقال بولسونارو إن ذلك سيساهم في تخفيف البيروقراطية التي يواجهها المزارعون، لكن نشطاء البيئة يخشون من أن يؤثر ذلك على جهود حماية غابات الأمازون. وقد تراجع الرئيس الجديد عن خطته بعد احتجاجات من وزيري الزراعة والبيئة بعد أيام من انتخابه. وقبل أيام من الجولة الثانية من الانتخابات، سحب بولسونارو وعده بالانسحاب من اتفاقية باريس لحماية البيئة. كان بولسونارو واضحا حول من هم حلفاؤه الدوليون ومن هم خصومه. يعتبر بولسونارو الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بمثابة "مثل أعلى" له. ويطلق عليه كثيرون اسم "ترامب البرازيلي". وقد قرر الرئيس الجديد أن يحذو حذوه بنقل سفارة البرازيل في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد اجتماع مع بولسونارو يوم الجمعة إن الموضوع مسألة وقت. وانتقد بولسونارو الحكومات اليسارية في كوبا ونيكاراغوا وفنزويلا، وألغى دعوات لزعمائها لحفل تنصيبه.

وكالات - بي بي سي
الثلاثاء 1 يناير 2019


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث