فريال جبوري غزول بمختبر السرديات بالدار البيضاء .. تجربة ثقافية مليئة بالسخاء




نظم مختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، يوم الخميس ثامن مارس 2018 لقاء مفتوحا بعنوان "فريال جبوري غزول: تجربة نقدية عربية بأفق كوني"، بقاعة الاجتماعات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بنمسيك بالدار البيضاء، وذلك احتفالا باليوم العالمي للمرأة، واحتفاء بتجربة نقدية نسوية فذة وغنية.


فريال غزول
فريال غزول
 
بدأت أشغال اللقاء في الساعة العاشرة صباحا بكلمة رئيسة الجلسة عائشة المعطي (أستاذة الأدب الإسباني)، والتي أشارت في البداية إلى أن الاحتفال بالثامن من مارس من كل سنة يعتبر عرفا دأب عليه مختبر السرديات منذ سنوات، وهذا الاحتفال والتكريم نابع من وعي مسيري هذا المختبر وعلى رأسهم شعيب حليفي بدور المرأة ومكانتها وقيمتها المتميزة في بناء المجتمع والمساهمة في تقدمه،كما ذكرت بالاحتفالات السابقة للمختبر بنساء أعلام في مجالات الثقافة والأدب، واليوم مع شخصية فريدة ومتميزة هي الناقدة والكاتبة العراقية فريال جبوري غزول.
كان أول المتدخلين في هذا اللقاء شعيب حليفي، والذي فريال جبوري غزول واحدة من أهم الناقدات في العالم العربي، وممن أسسوا لدراسة الأدب والنقد المقارن على وجه التحديد، واختصر هذه الكاتبة في تعبير مجازي وقائلا فريال" امرأة بحجم جيش يحرر المستقبل"، لأنها ذات أفق تنويري في كتاباتها، ولأن المواضيع التي تشتغل عليها حداثية، وتوظف فيها لغة نقدية وبحثية قوية، ولأنها، كذلك، تجعل الأدب العربي والأدب العالمي جنبا إلى جنب، وأشار حليفي في نهاية كلمته إلى أن المختبر يفكر ومنذ سنوات في استضافة الناقدة وجعل كتاباتها مجالا للدرس العلمي الأكاديمي.
وعنونت سلمى براهمة مداخلتها ب"فريال جبوري غزول: ناقدة أدبية بهويات متعددة"، حيث عرفت في البداية بالناقدة، معتبرة إياها متعددة الهويات، فرغم أنها عراقية الجنسية إلا أنها درست في بلدان عدة، وكتبت عن ثقافات كونية مختلفة، عن الأدب الفلسطيني، والأدب البحريني، وعن الأدب المغاربي، وبخاصة، الجزائري والمغربي، مشيرة إلى أن صاحبة كتاب "الريادة في الرواية...ثلاثية الخراط" كالنهر الذي يتدفق، ولا يهمه أين يصب، فهي متخصصة في الأدب المقارن، وتشتغل على الشعر، وعلى الرواية، وعلى الأدب القديم، وعلى الأدب الحديث. كما هي منخرطة في قضايا الثقافة، تجربتها النقدية مليئة بالسخاء، وبالانفتاح، وبالتسامح، وشديدة الثقة بضرورة دخول ثقافتها العربية إلى العالمية دخولا متميزا.
وعبر إبراهيم أزوغ في مداخلته التي عنونها ب " الترجمة صيغة لإعادة تجديد البحث في علاقة الذات بالآخر"، على أن فريال جبوري غزول أستاذة اللغة الإنجليزية والأدب المقارن في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، والفائزة بجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، "مؤسسة ثقافية قائمة بذاتها"، لأنها تعمل على الاضطلاع بمهام المؤسسات الثقافية وليس الأفراد، من خلال عملية الترجمة المزدوجة من وإلى العربية، والترجمة غير المباشرة بالإشراف على أبحاث الترجمة، بالإضافة إشرافها مجلة "ألف"؛ المجلة التي هي واحدة من أهم المجلات العلمية الثقافية المشهود لها الكفاءة والتميز الريادي في نشر وخدمة الثقافة الإنسانية، وأشار الباحث في ذات السياق إلى أن فريال تعمل وبشكل دائم على تقديم الجديد إن على مستوى البحث النقدي أو الترجمة للثقافة العربية، وتمتلك رؤية فكرية عميقة في ممارستها الترجمة تعكسها الأسئلة التي تتقدم ترجمتها أو التي تتضمنها مقالاتها التقديمية للكتب التي تشرف على ترجمتها ومن هذه الأسئلة: لماذا نترجم لهذا الكاتب؟ ولماذا نترجم له هذا الكتاب بالتحديد دون غيره من مجموع مؤلفاته؟ ولماذا في هذا الوقت بالذات؟ وكيف نوفق في تقديم بشكل جيد للثقافة المنقول إليها.
واختتم هذا اللقاء بقراءات شعرية، إهداءً إلى فريال جبوري غزول وإلى كل النساء العربيات اللواتي ينخرطن في خدمة الإنسان والثقافات والأوطان، من قبل شاعرات مغريبات من مختلف الأجيال. الشاعرة ليلى بارع و جميلة شاكر ومليكة المعطاوي وسميرة الحداد والطاهرة حجازي وصفية أكطاي ومليكة الطالب.
 

نشرة آداب بنمسيك
الجمعة 23 مارس 2018