نظرا للصعوبات الاقتصادية التي رافقت الجائحة وأعقبتها اضطررنا لإيقاف أقسام اللغات الأجنبية على أمل ان تعود لاحقا بعد ان تتغير الظروف

الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بخمس لغات عالمية
الهدهد: صحيفة اليكترونية عربية بأربع لغات عالمية
عيون المقالات

حتى يُغيّروا ما بأنفسهم

25/11/2022 - شكري الريان

سيكولوجية رجال النظام

24/11/2022 - رشيد محمود حوراني

بوتين وطباخه (يفغيني بريغوجين) ونبش المستور

18/11/2022 - العميد الدكتور عبد الله الأسعد

خيرسون وسقوط العقيدة العسكرية الشرقية

13/11/2022 - العقيد عبد الباسط طويل

هل باتت مخيمات النازحين هدفاً ثابتاً للأسد؟

13/11/2022 - العقيد عبد الجبار عكيدي

المثقف المخبر

11/11/2022 - سلام الكواكبي


هل عاد الغرب إلى الوثنية من جديد؟






قال تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز إن استطلاعاً للرأي أجراه مركز بيو للأبحاث حول الدين، قد كشف أن عدد الأمريكيين الذين وصفوا أنفسهم بأنهم من طائفة الروم الكاثوليك بلغ (21%) في حين يتجاوز عدد الذين يصفون أنفسهم بأنهم لا يؤمنون “بشيء على وجه التحديد” (20%). حيث يُعدُّ جيلُ الألفية، الذي يضم معظم الأمريكيين البالغين تحت سن الأربعين، أولَ جيلٍ يشكل فيه المسيحيون أقلية.


ستون هينج اقدم الاثار الوثنية في بريطانيا
ستون هينج اقدم الاثار الوثنية في بريطانيا
 

والواقع أن العديد من الأمريكيين لديهم شعور بأن بلادهم أصبحت أقل تديناً مما كانت عليه من قبل. لكن هل هذا حقيقي؟ فمن المعروف أن التفاعل بين المؤسسات والسلوكيات والمعتقدات من الصعب وضعه في مخططٍ بياني.

وحتى لو تم توصيف المشاعر الدينية بكونها في تغيرٍ مستمر، فسيكون من الصعب الجزم ما إذا كنا نتحدث عن نزعة هذا العام أم أنه اتجاه القرن بحسب التقرير. أو ربما نحن نتعامل مع قضية أعمق وفقاً للحجة التي ساقها كتابٌ نُشر في باريس هذا الخريف، وشهد نقاشات موسعة.
 

حيث تزعم المُنظرة السياسية الفرنسية؛ شانتال ديلسول، في الكتاب، أننا نعيش نهاية الحضارة المسيحية ؛ تلك التي بدأت (تقريباً) مع هزيمة الرومان للمعاقل الوثنية في أواخر القرن الرابع، ثم انتهت (تقريباً) بتبني البابا يوحنا الثالث والعشرين للتعددية الدينية، وتقنين الغرب للإجهاض.

وقد صدر الكتاب تحت عنوان «لا فين دي لا كريتيانت»، والذي يمكن ترجمته إلى «نهاية العالم المسيحي». وكانت السيدة ديلسول واضحة تماماً بأن ما ينتهي ليس العقيدة المسيحية، بما تنطوي عليه من طقوس وعقائد ، بل الثقافة المسيحية فقط؛ أي الطريقة التي تُدار بها المجتمعات المسيحية، والفنون والفلسفة، والتقاليد التي نشأت تحت تأثير المسيحية.

وأشار التقرير إلى أنه في الغرب، يشكِّل المجتمع المسيحي مصدر المعايير الثقافية والمحاذير الأخلاقية، ناهيك عن الحروب الثقافية المعاصرة ، وما تنطوي عليه من جدالاتٍ حادة حول الضمائر، والتماثيل، وزواج المثليين، والقساوسة الذين يستغلون الأطفال جنسياً.

وفي أغلب الكتاب، تندم ديلسول على ما يضيع مع انتهاء الحضارة المسيحية. بيد أن حججها، على الرغم من قوتها ودقتها، تكاد تكون ثانوية بالنسبة للنبرة التي اتسم بها الكتاب، والذي يُعَد نموذجاً للتعامل المهذب مع مواضيع محل جدال حاد.

كما لفت التقريرُ إلى أن المستفيدين من الاتجاه الذي تستنكره المُنظرة السياسية الفرنسية -على سبيل المثال، الملحدون أو النسويات أو المتحولون جنسياً أو المهاجرون المسلمون – من المرجح أنهم سيميزون العالم الذي تصفه بأنه العالم الذي نعيش فيه.

وجدير بالذكر أن الوثنية لم تعرف من قبل توصيفاً دقيقاً. فقد كانت الكلمة رمزاً لأولئك الذين رفضوا الوحي المسيحي، سواء كانوا متعددي الآلهة أو عبدة الطبيعة أو اللاأدريين. وكانت الوثنية تعني الريف. فالكلمة اللاتينية «پاغانوس»؛ مثلها مثل الكلمة الإنكليزية «همجي»، تحمل ازدراءً للريفيين، ثم تطورت مع الزمن
---------------------.

♦كاتب رأي في صحيفة “نيويورك تايمز”، ومحرر مشارك في مراجعات كليرمونت للكتب.
 


كريستوفر كالدويل - كيوبوست - نيويورك تايمز
الجمعة 18 نونبر 2022