حكاية الدكتور والقمر

26/09/2020 - أسعد طه


أبنة تاجر الدقيق التي صارت امبراطورة لليابان تحتفل مع الامبراطور بيوبيل زواجهما الذهبي




طوكيو - شيغيمي ساتو - احتفل امبراطور اليابان اكيهيتو والامبراطورة ميشيكو الجمعة باليوبيل الذهبي لزواجهما في مناسبة استغلتها الصحافة للاشادة بتأقلمهما على التغييرات التي طرات على المجتمع الياباني على الرغم من الشكوك التي تحيط بمستقبل العائلة الامبراطورية.


أبنة تاجر الدقيق التي صارت امبراطورة لليابان تحتفل مع الامبراطور بيوبيل زواجهما الذهبي
واقيمت احتفالات مختلفة في القصر الامبراطوري في قلب طوكيو اهمها مراسم احتساء الشاي التي شارك فيها اضافة الى الامبراطور وزوجته مائة ثنائي تزوجا منذ 50 عاما.
وقال اكيهيتو (75 عاما) انه "سعيد بتلقي هذا الكم من التهاني" بعيد زواجه الذهبي في مؤتمر صحافي قبل الاحتفال، مضيفا مع ذلك انه يستقبل هذه المناسبة ب"قلب حزين بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الشعب".
وعلى الصعيد الشخصي، ابدى سعادته بان زوجته "ظلت دائما الى جانبه مع اهتمامها بشؤون العائلة".
وعادت ميشيكو (74 عاما) بالذاكرة الى سنوات زواجها الاولى التي عاشتها "في قلق" حيال واجباتها الجديدة كامبراطورة، مضيفة "لكن اليوم يبدو لي الامر كحلم ان احتفل بهذا العيد الذهبي الى جانب جلالته".
وكانت ميشيكو، ابنة احد اقطاب قطاع الدقيق، التقت زوج المستقبل وولي العهد انذاك في ملعب تنس في منتجع جبلي راق بمنطقة ناغانو (وسط).
واقيم الزفاف في احتفالات ضخمة العام 1959 قطع خلالها العريسان مدينة طوكيو في عربة تجرها الخيول وسط نحو مليون شخص.
واعتبرت صحيفة يوميوري شيمبون اليابانية ان هذا الحدث كان بمثابة "بشرى للتنمية واثارة للحماسة في الارخبيل".
وميشيكو هي اول امبراطورة في العصر الحديث من عامة الشعب وقد تولت بنفسها ارضاع وتنشئة ابنيها وابنتها خارجة بذلك على التقاليد التي كانت تقضي بان يعهد باطفال الامبراطور الى مرضعات ومربيات.
كما اشادت الصحافة بحرص اكيهيتو على دوره "كرمز للدولة ووحدة الشعب" كما ينص الدستور الياباني الذي اعتمد بعد 1945.
تولى اكيهيتو العرش العام 1989 اثر وفاة والده الامبراطور هيروهيتو، نصف الاله الذي تحول دوره الى مجرد دور شرفي بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، ليضاعف نشاطه في مجال العمل الخيري محترما في الوقت نفسه تقاليد القصر.
واشارت الصحف الى ان الامبراطور والامبراطورة سعيا الى التقارب مع الشعب مكثفين تنقلاتهما في جميع انحاء البلاد. وقد جذبا مشاعر وتعاطف الراي العام عندما ركعا على الارض امام الناجين من زلزال كوبي (وسط غرب) المدمر العام 1995 في لفتة كان من المستحيل تخيلها قبل ذلك بعقود عندما كان الامبراطور لا يتوجه بالحديث الى الشعب.
وقالت اكيهيتو "احفظ دائما في ذاكرتي ما يقوله الدستور ... وابذل كل جهدي لاكون على مستوى تطلعات الشعب"، معتبرا ان الدور الرمزي المنوط به "يتفق اكثر مع التقاليد الامبراطورية" من المهام السياسية التي كان يكلف بها الامبراطور حتى العام 1945.
الا ان الصحف تحدثت عن المخاوف التي تحيط بمستقبل الاسرة الامبراطورية مع قانون 1889 الذي يقضي بان لا يعتلي العرش سوى الذكور.
ولم يرزق ولي العهد ناروهيتو وزوجته ماساكو سوى بفتاة ما اثار النقاش بشان تولي الاناث العرش.
وجاء مولد طفل ذكر العام 2006 لاسرة اكيشينو شقيق ولي العهد ليهدىء النفوس الا انه لم يحل مشكلة الخلافة.
واشارت صحيفة اساهي الى ان تمكين النساء من تولي العرش يتفق "مع رغبة الشعب ومع مجرى التاريخ".



شيغيمي ساتو
الجمعة 10 أبريل 2009