استقالة كارلوس غصن من رئاسة شركة رينو





باريس - أكدت مصادر مطلعة بشركة رينو الفرنسية للسيارات اليوم الخميس في باريس استقالة رئيس الشركة، كارلوس غص، المسجون حاليا في اليابان، من رئاسة الشركة.

وبذلك أكدت الشركة تصريحا سابقا لوزير المالية و الاقتصاد الفرنسي برونو لي مير، بهذا الشأن.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس إدارة الشركة اجتماعا له الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي.


 
وكان ممثلو الادعاء في طوكيو قد ألقوا القبض على غصن في 19 تشرين ثان/نوفمبر الماضي بتهمة إخفاء جزء من دخله عن السلطات الضريبية في اليابان، وكذلك تم إلقاء القبض على جريج كيلي، الذي كان بمثابة ساعده الأيمن، للاشتباه في التواطؤ معه.
و وجه ممثلو الادعاء اتهامات إلى غصن وكيلي ونيسان في كانون أول/ديسمبر بإخفاء مبالغ كبيرة من دخله عن السلطات الضريبية في اليابان خلال الفترة من 2011 إلى 2015.
يشار إلى أن غصن، البرازيلي الأصل، هو مهندس التحالف بين شركتي رينو الفرنسية ونيسان و ميتسوبيشي اليابانيتين.
وتولى غصن عام 1999 رئاسة شركة نيسان، قادما من رينو، وذلك لانتشال نيسان من أزمتها.
ثم أصبح غصن رئيسا لرينو عام 2005.
ولم تكن خطوة تنحية غصن عن منصبه في فرنسا مفاجئة، حيث كان وزير المالية والاقتصاد الفرنسي، برونو لي مير، قد طالب إدارة الشركة صراحة بالبحث عن خليفة لغصن، داعيا إدارة الشركة ببدء مرحلة جديدة إذا كان غصن سيظل بشكل دائم غير قادر على ممارسة أعماله.
وتمتلك الدولة الفرنسية 15% من أسهم الشركة، مما يجعلها عنصرا مهما في المشاركة في تحديد مستقبل الشركة.
وكان غصن قد احتفظ حتى الآن، رغم الاتهامات الموجهة له في اليابان، بلقب الرئيس المدير العام. ولكن شركة رينو أوكلت عقب الإعلان عن الاتهامات الموجهة لغصن في اليابان منصب إدارة الشركة مؤقتا لنائبه حتى ذلك الحين، تيري بولور.
ولم تعثر رينو عند مراجعة المبالغ التي دفعتها لغصن عامي 2017 و 2018 على مخالفات مالية أو احتيال. وأعلنت الشركة أنها لا تزال تنظر في السنوات السابقة لهذين العامين.
وهناك تشارك متبادل بين رينو ونيسان. وأعفت شركتا نيسان و ميتسوبيشي غصن من منصب رئيس مجلس إدارة الشركة بعد أيام قليلة من إلقاء القبض عليه في اليابان. وهناك مخاوف في فرنسا بشكل خاص بشأن إمبراطورية السيارات التي يقف غصن وراءها ويشرف عليها.
وكان قد أعلن الجمعة الماضية أن غصن حصل بشكل غير مشروع على مبالغ بالملايين من شركة هولندية تابعة لشركة رينو.

د ب ا
الخميس 24 يناير 2019