القضاء يثبت صفقة بيع كرايسلر الأميركية لمجموعة فيات الأيطالية




نيويورك- اماندين امبريغي - اكدت محكمة الاستئناف في نيويورك بيع الجزء الاكبر من شركة السيارات "كرايسلر" الى الايطالية "فيات" برفضها طعنا تقدم به دائنون يعارضون هذه الخطة.
وقالت المحكمة انها "تثبت قرار محكمة قضايا الافلاس بالموافقة على بيع كرايسلر في 31 ايار/مايو".
الا ان مصدرا قضائيا قال ان البيع لا يمكن ان يتم فورا لان القرار قد يخضع لطلب استئناف امام المحكمة العليا اذا قدم طعن قبل الساعة 16,00 (20,00 ت غ) من يوم الاثنين.


تيموثي غايتنر وزير الخزانة الاميركي
تيموثي غايتنر وزير الخزانة الاميركي
واستمع ثلاثة قضاة نيويوركيين لحجج الطرفين لساعتين قبل ان يتخذوا القرار.
وكانت كرايسلر اصغر الشركات الاميركية الكبرى الثلاث لانتاج السيارات، تقدمت بملف افلاسها في 30 نيسان/ابريل.
واذا قررت المحكمة العليا عدم تولي هذا الملف، فسيكون قد امضى اقل من ستة اسابيع في القضاء وهي مدة قصيرة بالنسبة لقضايا من هذا النوع.
وتقضي الخطة التي ادرجت في الملف وتدعمها السلطات الحكومية بان تخرج كرايلسر من الافلاس بعد تقليص نشاطاتها لتقتصر على الاكثر ربحية.
وسيملك "كرايسلر الجديدة" بعد الاجراءات القضائية، كونسورسيوم تقوده فيات التي ستحصل على عشرين بالمئة منها الآن ثم 35%. وستمتلك الحكومتان الاميركية والكندية عشرة بالمئة ويعود 55% الى صندوق تديره النقابات.
وفي رسالة الكترونية تسلمت وكالة فرانس برس نسخة منها، رحبت كرايسلر بقرار المحكمة و"عبرت عن ارتياحها لاعتراف المحكمة بضرورة التوصل الى حل يسمح لنا بان نبدأ بسرعة في بناء الشركة الجديدة لانتاج السيارات".
ورفعت القضية في محكمة الاستئناف مطلع الاسبوع الجاري ثلاثة صناديق لولاية انديانا (شمال) تملك سندات لكرايسلر قيمتها 42 مليون دولار وتعارض الغاء ثلثي ديون المجموعة.
وقال وزير الخزانة في ولاية انديانا ريتشارد موردوك النائب الجمهوري ان الهدف من هذه الدعوى هو عرقلة خطة تشكل انتهاكا للحقوق الاساسية للدائنين بما ان مالكي اسهم ضمانات القروض يلقون معاملة اسوأ من اطراف اخرى مثل النقابات.
ودان محامو الصناديق الدور الذي لعبته وزارة الخزانة التي قدمت ستة مليارات دولار الى كرايسلر ولعبت دورا كبيرا في اعادة هيكلتها "على الرغم من الغياب الكامل لسلطة دستورية للقيام بذلك".
واضافوا ان "وتيرة سير هذه القضية لا سابق لها بالمقارنة مع مدى تعقيد الملف".
لكن القضاة الثلاثة ردوا بانه "لا يمكن ان تسمحوا لانفسكم بانتظار عرض آخر"، مذكرين بان فيات هي الجهة الوحيدة التي عبرت عن استعدادها لشراء كرايسلر وان الدولة الاتحادية هي جهة الاقراض الممولة الوحيدة.
وستؤدي اجراءات محتملة امام المحكمة العليا الى ضغوط اضافية على كرايسلر التي اصبحت في سباق مع الوقت اذ ان فيات تملك خيار الانسحاب اذا لم تنته المسألة في 15 حزيران/يونيو.
وقال المحامون ان هذا الاحتمال يعني تصفية كرايسلر ببساطة في غياب اي خيار آخر.
والنقطة المجهولة الاخرى هي مصير وكلاء كرايسلر الذين يفترض ان تلغي الشركة عقودهم. ويفترض ان يعرض هؤلاء حججهم على قاضي الافلاس الثلاثاء.
ويفترض ان يستخدم ملف كرايسلر كخطة لاعادة هيكلة جنرال موتورز الاكثر تعقيدا، بعدما قررت الاخيرة اعلان افلاسها الاثنين.


اماندين امبريغي
السبت 6 يونيو 2009