المستقبل السياسي لنتنياهو على المحك امام المحكمة العليا بإسرائيل






تل أبيب - بدأت المحكمة العليا في إسرائيل صباح اليوم الأحد النظر في ما إذا كان يحق لنائبٍ يواجه لائحة اتهام بالفساد تشكيل حكومة، وذلك على خلفية تلقيها التماسات من شأنها أن تحدد المستقبل السياسي لرئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو الذي يتطلع لتشكيل الحكومة القادمة رغم الاتهامات الجنائية الموجهة له.


واستمع قضاة المحكمة لثمانية التماسات مقدمة من مدافعين عن الديمقراطية ومناهضين للفساد وكذلك من سياسيين معارضين لاتفاق تشكيل الحكومة الائتلافية الذي توصل إليه نتنياهو ومنافسه الرئيسي رئيس الأركان السابق بيني جانتس.
وقال لافي هالفي محامي حزب "ليكود"، الذي يتزعمه نتنياهو، أمام مجلس القضاة إنه ليس من حق المحكمة الوقوف في وجه إرادة الشعب أو إرادة نوابه المنتخبين.
وكان حزب ليكود تصدر نتائج انتخابات الكنيست التي جرت في الثاني من آذار/مارس الماضي بالفوز بـ36 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان الـ120 .
وفي خطوة استثنائية للغاية، تم بث الجلسة مباشرة على موقع المحكمة العليا، وكذلك عبر التلفزيون والإذاعة. كما أن عدد قضاة الهيئة التي تنظر الالتماسات هو أيضا استثنائي، حيث يشارك في نظر الالتماسات 11 من قضاة المحكمة الخمسة عشر.
ومن المقرر أن تستمر جلسة المحكمة حتى يوم غد. ومن المتوقع أن تصدر الهيئة، برئاسة رئيسة المحكمة إستير حيوت، حكمها قبل الموعد المحدد لتشكيل الحكومة منتصف ليل الخميس.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمة نتنياهو في اتهامات الفساد في أواخر أيار/مايو.
وكان المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية أفيحاي مندلبليت أعلن الأسبوع الماضي أنه لا يرى أي سند قانوني لإبطال اتفاق تشكيل الائتلاف الحكومي الموقع بين نتنياهو وجانتس. وأوضح، في رأيه القانوني الذي أرسله إلى محكمة العدل العليا، أنه "على الرغم من الصعوبات القانونية، فلا مانع من أن يتولى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة المقبلة رغم لوائح الاتهام المقدمة ضده".
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل شهدت بصورة غير مسبوقة إجراء ثلاث انتخابات خلال عام واحد، كان آخرها في آذار/مارس الماضي.

د ب ا
الاحد 3 ماي 2020