بلجيكا: كرنفال آلوست يثير عاصفة من الانتقادات




بروكسل – أثار المهرجان الفلكلوري السنوي (الكرنفال) المقام حالياً في مدينة ألوست شمال شرق بلجيكا، عاصفة من الانتقادات والهجمات بسبب عروضه الساخرة خاصة من اليهود الأرثوذكس. وتتكرر الانتقادات في كل عام بسبب الاستعراضات الكاريكاتيرية والتي تسخر بشكل لاذع من العديد من الشخصيات السياسية والمجموعات العرقية وتتطرق كذلك لشخصيات سياسية.


ويركز منتقدو الحدث على الدمى التي تسخر من اليهود الأرثوذكس بشكل خاص، أو العربات التي يقودها “نازيون” يوزعون الحلوى، واصفين إياها بالمثيرة للاشمئزاز والمحرضة على العنصرية والكراهية ومعاداة السامية. واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتغريدات المنددة بالكرنفال والمطالبة بالغائه، حيث “يتعين وقف هذا الحدث المحبط والسيئ السمعة”، حسب ما جاء في معظم التغريدات. أما المشاركون في الكرنفال والقائمون عليه، فيؤكدون على حقهم بالسخرية من كل شيء، فـ”يمكننا السخرية ولكننا لا نريد إيذاء أحد، وعلى الجميع احترام ذلك”، حسب كلامهم.

وترفض السلطات المحلية في المدنية وقف هذه التظاهرة التي تجتذب الكثير من الاهتمام وتؤمن عائدات مادية هامة، مشيرة إلى أنها جزء من تراث ألوست وتعبر عن العقلية الساخرة لسكانها. وقد سخر المشاركون هذا العام بشكل خاص من اليهود الأرثوذكس، ومن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بعد بريكست، وكذلك من منظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونيسكو).

وسبق للكرنفال في نسخ سابقة أن سخر من الحكومة الفيدرالية وعرض دمى تمثل جهاديين ومتطرفين إسلاميين وأيضاً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ويقام الكرنفال منذ حوالي 600 عام في المدينة في الأيام الثلاثة التي تسبق بدء الصوم الكبير وفق التقليد الكاثوليكي، وقد أثار انتباه العالم عام 2010 لدى تسجيله على لائحة التراث العالمي غير المادي لليونسكو. لكن الكرنفال شُطب من القائمة العام الماضي بسبب ادعاءات بتغذيته للعنصرية ومعاداة السامية، وبالتالي مخالفته للقيم الإنسانية التي ترعاها الهيئة الأممية.

آكي
الاثنين 24 فبراير 2020