ثاني أكبر حزب في تونس يتوقع سقوط الحكومة في البرلمان




تونس - قال القيادي في حزب "قلب تونس" اليوم الجمعة إن الغطاء السياسي الحالي لرئيس الحكومة المكلف الياس الفخفاخ لا يضمن الأغلبية المطلوبة للحكومة القادمة لنيل ثقة البرلمان.

وأضاف القيادي عن الحزب والنائب في البرلمان عياض اللومي اليوم أن الأحزاب الحالية الداعمة لرئيس الحكومة المكلف ستفضي حسابيا إلى سقوط الحكومة لدى التصويت عليها في البرلمان.


ولفت اللومي إلى أن أكبر حزبين في البرلمان، وهما حركة النهضة الاسلامية وحزب قلب تونس، لن يصوتا في الوقت الحالي لحكومة فخفاخ.
وبدأ الفخفاخ عقب تكليفه من قبل الرئيس قيس سعيد في العشرين من الشهر الجاري، مشاورات لتشكيل حكومة في مدة شهر واحد بحسب الدستور، غير انه أعلن عن رغبته في تشكيل حكومة داخل أحزاب محددة ومن دون مشاركة حزب قلب تونس، وهو خيار يرفضه حزب النهضة.
وأعلن مجلس شورى حركة النهضة في وقت سابق إنه قدم "طلبا جديا" إلى الفخفاخ لتوسيع الحزام السياسي للحكومة وانه ينتظر ردا على ذلك. كما أوصى المكتب التنفيذي للحزب بالتهيؤ لكل الاحتمالات بما في ذلك اجراء انتخابات مبكرة، في حال فشلت محاولات تكوين الحكومة أو سقوطها في التصويت لنيل الثقة في البرلمان.
وقال اللومي في حواره بإذاعة "شمس اف ام" الخاصة اليوم "الرئيس سعيد كلف الشخصية الأقدر على حل البرلمان. حكومة الفخفاخ تحتاج إلى معجزة لتمر وحتى لو مرت ستكون ضعيفة".
كانت الحكومة المقترحة من قبل مرشح حزب حركة النهضة الفائز في الانتخابات التشريعية، الحبيب الجملي فشلت في نيل ثقة البرلمان في العاشر من الشهر الجاري، وإذا ما فشلت الحكومة المقترحة من الفخفاخ في نيل الثقة أيضا فإن الدستور ينص على اجراء انتخابات مبكرة.
وكان رئيس الحكومة المكلف في تونس الياس الفخفاخ قد قال في وقت سابق اليوم الجمعة إنه سيبدأ فعليا تشكيل الحكومة المقترحة بدءا من الأسبوع المقبل.
وأوضح الفخفاخ في مؤتمر صحفي اليوم إن 10 أحزاب ستكون داعمة للحكومة المقترحة بما يمثل نحو الثلثين في البرلمان.
وقال الفخفاخ إنه يجري الإعداد لوثيقة تعاقدية تحدد برنامج عمل الحكومة وأولوياتها يتوقع الإمضاء عليها من قبل رؤساء الأحزاب يوم غد السبت لتبدأ بعدها مرحلة تشكيل الحكومة. .
وسيطرح الفخفاخ وثيقة تعاقدية تحدد برنامج عمل الحكومة وأولوياتها لإمضائها من قبل رؤساء الأحزاب يوم غد السبت لتبدأ بعدها مرحلة تشكيل الحكومة.
وأضاف الفخفاخ "كل العائلات الفكرية والسياسية ممثلة في الحكومة من دون شروط وهي مستعدة للعمل معا عبر مشروع".
ويقترح رئيس الحكومة المكلف، حكومة مصغرة مكلفة بإجراء اصلاحات عاجلة في الاقتصاد والإدارة ومكافحة الجريمة والحد من ارتفاع الأسعار.
كان رئيس الجمهورية قيس سعيد كلف الياس الفخفاخ وهو سياسي ورجل اقتصاد، يوم 20 من الشهر الجاري بتشكيل حكومة وعرضها على البرلمان لنيل الثقة في أجل شهر بحسب الدستور.
وفي حال لم تنل الحكومة الأغلبية المطلقة المطلوبة (نسبة 50 زائد واحد) فإن الدستور يفرض حل البرلمان والدعوة الى انتخابات مبكرة.
والخلاف قائم بين الفخفاخ وأكبر حزب في البرلمان، حركة النهضة الاسلامية، بشأن الأحزاب المكونة للحكومة، إذ يقترح الحزب توسيع الحزام السياسي للحكومة المقترحة في إشارة الى ضرورة ضم حزب "قلب تونس" الليبرالي، الحزب الثاني في
البرلمان.
وحتى الآن لم يحسم الحزب موقفه بشأن الانضمام للحكومة ومنحها الثقة.
وكان الفخفاخ أبعد "قلب تونس" والحزب الدستوري الحر الذي يمثل واجهة النظام السابق قبل ثورة 2011 في مشاوراته.

د ب ا
الجمعة 31 يناير 2020