عيون المقالات

المشرق العربي على صفيحٍ ساخن

14/04/2021 - علي العبدالله

الساعات ال24 الأولى بعد سقوط الأسد

11/04/2021 - العقيد عبد الجبار العكيدي

حين تتحول العلمانية إلى ضرورة

10/04/2021 - توفيق السيف

فى مواجهة التضليل الإعلامى

08/04/2021 - علي محمد فخرو

فلسفة هيدغر وسياسات التوظيف

08/04/2021 - فهد سليمان الشقيران

حين تتحول العلمانية إلى ضرورة

07/04/2021 - توفيق السيف

«الإخوان»... العودة إلى الشتات

04/04/2021 - د. جبريل العبيدي


حب الانتقام؟ هل يجبر خاشقجي الرجال السعوديين على تقبل المثليين؟




تستعرض إدارة بايدن استخدامها لقضية "حقوق الإنسان" بشكل مكثّف في حوار واشنطن مع الدول العربية من خلال نموذجي السعودية ومصر.


 

إذا كنتم ممن يقرأون الصحف الغربية أو العربية بشكل أساسي، فربما بالكاد تعرفون مثلاً أن مواطني دول البلطيق من أصل روسي هم رسمياً مواطنون من الدرجة الثانية، أو بالأحرى يتمتّعون بتعريف رسمي هو "غير مواطن"، وهم محرومون من معظم الحقوق، بما في ذلك الحق في تعليم أطفالهم باللغة الروسية. في أوكرانيا، حيث يعتبر أكثر من نصف السكان الروسية لغتهم الأم، يحظر النظام النازي الحاكم استخدام اللغة الروسية حتى في المتاجر وحتى في المحادثات بين المواطنين الناطقين باللغة الروسية.
الا أن ذلك كله لا يثير حفيظة الغرب قيد أنملة، ولا يعترض عليه، لأن تلك حقوق إنسان مختلفة. في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، أصبحت حقوق الإنسان الآن في المقام الأول هي حق الأقليات الجنسية في فرض معاييرهم وقواعدهم الخاصة على الآخرين.
وما سيصبح قاعدة في الولايات المتحدة الأمريكية، سيصبح بعد فترة قاعدة في معظم دول العالم، خاصة في البلدان الحليفة والمعتمدة على الولايات المتحدة.
علاوة على ذلك، فقد جعلت إدارة بايدن من بين أولويات سياستها الخارجية الترويج لمعايير المثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية LGBT، حيث أصدر وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، تعليماته برفع علم LGBT على السفارات الأمريكية قائلاً: "إننا نشهد زيادة في العنف ضد المثليين في جميع أنحاء العالم. أعتقد أن الولايات المتحدة تلعب الدور الذي يجب أن تلعبه في الدعم والدفاع عن الـ LGBT، وهذا ما سوف تتولاه وزارتنا فوراً".
في ظل هذه الخلفية، يبدو الخبر التالي مقلقاً بشكل خاص:
قررت جامعة ولاية نيويورك فصل الطالب، وين ستيفنز، بعد أن عثر زملاؤه على مقاطع فيديو نشرها على موقع "إنستغرام" ذكر فيها أن "الرجل رجل، والمرأة امرأة. الرجل ليس امرأة، والمرأة ليست رجلاً". وبحسب عميد كلية التربية، فإن هذا الموقف يخالف قانون الولاية بشأن الكرامة لجميع الطلاب.
وقال العميد في رسالته إلى وين بخصوص فصله من الجامعة: "إن ذلك يشكك في قدرة الحفاظ على بيئة تحمي الحياة الصحية العقلانية والعاطفية لجميع الطلاب". وقد نقلت "ديلي واير" مقتطفات من هذا الخطاب.
ووفقاً للصحيفة، فقد تم إرسال نسخة من هذا البريد الإلكتروني إلى جميع طلاب وموظفي الجامعة. ويتلقى وين الآن تهديدات، ولن يتمكن من العودة إلى الدراسة إلا بعد إزالة الفيديو من شبكة التواصل الاجتماعي، وحضور دورات تدريبية خاصة لإعادة التربية. وقد صرح الشاب للصحيفة أنه يرفض "إعادة التربية" هذه.
يخضع المواطنون الأمريكيون الآن للقمع فعلياً جراء عبارة "الرجل رجل، والمرأة امرأة"، فماذا سيحدث بعد ذلك؟مصر برفضها قبول سلطة الإخوان المسلمين، كما أصبح جمال خاشقجي وسيلة مثالية للضغط على الرياض بيد واشنطن. وإذا كان ترامب قد اقتصر بشكل عملي على الأموال والضغط من أجل مصالح إسرائيل، فإن نخب العولمة، الذين تمثّلهم الإدارة الجديدة في البيت الأبيض، لن تكفيهم الأموال، بل يريدون إلى جانبها السيطرة على عقول وأرواح البشرية جمعاء.
في السنوات المقبلة، سيتعيّن على الدول العربية اتخاذ عدد من القرارات الصعبة والمزعجة للغاية، والتي ستصرّ عليها واشنطن. من رفض شراء الأسلحة والحبوب الروسية إلى وقف إمدادات النفط إلى الصين. وليس لدي أدنى شك من أن موضوع "انتهاك حقوق الأقليات الجنسية" سيصبح أحد الموضوعات الرئيسية على أجندة العلاقات الأمريكية مع الدول العربية، فقط لأنه مجرد وسيلة ممتازة للضغط عليها.
بعد فترة أيضاً، سيكون على الدول العربية المعتمدة على الولايات المتحدة الأمريكية قمع مقاومة السكان للنظام الأمريكي الجديد، وسنرى كيف سيحدث هذا. وفي المدارس سوف تستحدث مادة "التسامح مع المثليين"، حتى يعلن الأطفال العرب يوماً، ممن سيتم غسل أدمغتهم بواسطة الدعاية الغربية، للأمهات والآباء، أنهم يفكرون فيما إذا كانوا سيغيرون جنسهم أو أنه كافٍ فقط تغيير توجههم الجنسي. لأن أقرانهم الأمريكيين يفعلون ذلك بالفعل.
-------------
ار تي


ألكسندر نازاروف
الاثنين 1 مارس 2021