جديد هوليوود: ، مارك والبيرج يبحث عن سلسلة يقوم ببطولتها

20/08/2018 - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني

خط شعارات عنصرية وإعطاب 15 مركبة في القدس

20/08/2018 - فاطمة أبو سبيتان/ الأناضول




دراسة: الذين لا يشعرون بالأمان هم الذين ينتخبون المستبدين



لندن -قال باحثان من بريطانيا إن الأشخاص الذين يعانون من ضغوط عدم الأمن الاقتصادي وينتابهم شعور بتزايد تراجع السيطرة على حياتهم هم الذين يفضلون اختيار السياسيين المتسلطين أكثر من انتخاب السياسيين الأكثر كفاءة.


وأوضح الباحثان هيرمانت كاكار ونيرو سيفاناتان من كلية الأعمال (بيزنس سكول) في لندن أن الطبيعة البشرية تسمح لكل من الأشخاص السلطويين و كذلك أصحاب الكفاءة بتولي مراكز قيادية وأنهما أرادا من خلال الدراسة معرفة متى ينحاز الناس لأي من هؤلاء وذلك من خلال تحليل بيانات أكثر من 140 ألف شخص مشارك في الدراسة من 69 دولة أجابوا عن سؤال عن كيفية تأثير العوامل النفسية والعوامل المرتبطة بمواقف معينة على اختيارهم للسياسيين الذين يديرون شؤون البلاد.

ونشر الباحثان اليوم الاثنين في مجلة "بروسيدنجز" التابعة للأكاديمية الأمريكية للعلوم نتائج الدراسات الثلاث التي أجروها في هذا الاتجاه وركزا خلال الدراستين الأولتين على الولايات المتحدة حيث استطلعا آراء أكثر من 200 مشارك في الدراسة بشأن الشخصيات السياسية التي يفضلونها على المستوى القومي أو على مستوى البلديات مع دراسة العوامل الاجتماعية والاقتصادية في البيئة المحيطة بهؤلاء المشاركين.

وأظهرت نتائج هاتين الدراستين أن عدم الأمان الاقتصادي بشكل خاص يجعل الناخبين يميلون للشخصيات السياسية القيادية المتسلطة.

وفي الدراسة الثالثة اعتمد الباحثان على بيانات دولية مأخوذة مما يعرف بمسح القيم العالمي وكذلك المؤشر العالمي للتنمية الذي يعده صندوق النقد الدولي.

ويحتوي مسح القيم العالمي على نتائج استطلاعات رأي تعود للفترة بين عام 1981 و 2014 في نحو 100 دولة بشأن القيم.

ربط الباحثان كاكار و سيفاناتان بين أعداد 138 ألف مشارك من 69 دولة ومعدلات البطالة المأخوذة من مؤشر التنمية العالمي وتبين لهم من خلال ذلك أنه كلما ازدادت نسبة البطالة كلما ازدادت الرغبة في حاكم متسلط.

وفي الوقت ذاته تزايد الشعور بفقدان السيطرة الذاتية مما يجعل انتخاب أحد القيادات المتسلطة يمثل استراتيجية للتوازن وذلك بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يربطون هويتهم بقوة بمجموعة ما أو ببلدهم.

معلقا على الدراسة قال زيجفريد برايزر، عميد كلية برلين للدراسات النفسية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن النظرية التي توصلت إليها الدراسة منطقية وقال إن الناخب الفردي يعتقد أنه مشارك في النفوذ من خلال اختياره للقياديين المتسلطين وربط نفسه بهم.

ورأى برايزر أن الدراسة مقنعة من الناحية النفسية وقال إن عدم الأمان ينتهك فعلا حاجة الإنسان الفطرية للأمن وأن عدم الأمان يؤدي في حالة ارتباطه بالشعور بتراجع السيطرة على الوطن إلى مواقف ضاغطة نفسيا على الفرد "وفي مثل هذه المواقف تَضيق مساحة الخيارات التي يفكر فيها الإنسان" حسبما علق برايزر على الدراسة مضيفا أن ذلك يجعل السياسيين الذين يعدون بحلول سهلة هم الأكثر تأثيرا على الناخبين.

وأوضح برايزر أن هناك رصدا لهذه الظاهرة على مستوى العالمي مشيرا في ذلك على سبيل المثال لتصاعد شعبية حزب البديل من أجل ألمانيا و حركة بيجيدا (وطنيون أوربيون ضد أسلمة الغرب) و كذلك الوعد الذي تقدم به نايجل فارانج في بريطانيا قبل استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عندما وعد الناخبين بـ "استعادة السيطرة في إطار وطني".

وقال برايزر إن مثل هذه الوعود لا تساعد ولكنها تقدم حلولا إدراكية وتقدم أسماء لمتهمين "يمكن أن يكونوا أوروبيين في بلد ما أو مهاجرين في بلد آخر".

قال الباحثان كاكار و سيفاناتان إن ما ينتج عن دراستهما هو استدلال دائري، فمن ناحية فإن العناصر الاقتصادية لا تؤثر فقط على سكان بلد ما بشكل مباشر بل تحدد أيضا تفضيلهم للأسلوب القيادي السياسي، ومن ناحية أخرى فإن هذه القيادة السياسية نفسها تتخذ قرارات ذات تأثير على الأجيال القادمة للناخبين.

لذلك فإن الباحثين لا يقدمان توصية معيارية في دراستهما.

ويوصي زيجفريد برايزر السياسيين بأن يقدموا حلولا منطقية و واضحة وقابلة للتطبيق "فلا يكفي أن يرفعوا شعار: نحن نستطيع" وقال إن هذا هو السبيل الوحيد الذي يقلل من إحساس الناس بالشعور بعدم الأمان.

وفي الوقت ذاته فإن الأمثلة التي ساقها الباحثان عن بريطانيا والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبين حسب برايزر أن الحلول التي تعتمد على التسلط تهتز إذا لم تكن مرتبطة بالكفاءة.

وشدد برايزر على قناعته بأنه "عندما يصبح من الممكن خفض الشعور بعدم الأمان فإن الناس يصبحون قادرين على التفكير بشكل مختلف".


أليس لانسكه
الاثنين 12 يونيو 2017


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ذاكرة السياسة | عاربة ومستعربة | حديث الساعة | ثقافة | فنون | عيون المقالات | حوارات | مجتمع | رياضة | علوم وتقنيات | إعلام | تحقيقات | منوعات | سياحة | أقمار ونجوم | أروقة التراث