زعيم القاعدة الجديد باليمن قاسم الريمي جند جيل مقاتليها الحاليين



بيروت -
وسام كيروز - يعد قاسم الريمي الذي بات زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب بعد مقتل قائده ناصر الوحيشي في غارة اميركية، مسؤولا عن تجنيد الجيل الحالي من ناشطي التنظيم المتطرف.
وشغل الريمي الملقب ايضا بابي هريرة الصنعاني واسمه الحقيقي قاسم عبده محمد ابكر، منصب القائد العسكري للتنظيم منذ تأسيسه في 2009 بعد دمج الفرعين اليمني والسعودي للقاعدة.
وكان قبل ذلك من ابرز قياديي القاعدة في اليمن.


 
والريمي مطلوب لدى واشنطن التي حددت مكافأة بخمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى قتله او القاء القبض عليه.
وشكل مقتل الوحيشي الاسبوع الماضي ضربة قوية للتنظيم الذي يعد مصدر خطر عالمي اذ تبنى الهجوم على صحيفة شارلي ايبدو الساخرة في باريس مطلع 2015.
وقد حاول التنظيم ايضا تحت القيادة العسكرية للريمي، في نهاية 2009 تفجير طائرة متجهة الى الولايات المتحدة فضلا عن محاولته ارسال طرود مفخخة الى هذا البلد في 2010.
وقالت مصادر متطابقة متابعة لشؤون الجهاديين في اليمن ان الريمي المولود عام 1974 اختفى عن اهله واقاربه في محافظة ريمة بغرب البلاد منذ ان كان في الخامسة عشرة من عمره.
وتؤكد مصادر عدة لاسيما الكاتب غريغوري جونسين في كتابه "الملاذ الاخير"، ان الريمي عمل مدربا في معسكر تابع لتنظيم القاعدة في افغانستان قبل الاجتياح الاميركي في 2001.
وكان الريمي في تلك المرحلة مع الوحيشي ضمن مجموعة المقاتلين الذين عملوا تحت اشراف زعيم التنظيم اسامة بن لادن.
وبعد اجتياح افغانستان، انتهى الامر بالريمي في سجن الامن السياسي الشهير في صنعاء مع عدد من الجهاديين المعروفين العائدين من افغانستان.
ويقول جونسين ان نجم الريمي الذي حفظ سور القرآن ال114 جميعها، لمع مجددا في السجن مع الوحيشي وقياديين آخرين.
وكان الريمي يلقي خطبة الجمعة داخل السجن ويحمل بشدة على الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي كان حليفا اساسيا لواشطن في "الحرب على الارهاب".
ويقول جونسين ان للريمي اخا معتقلا في معسكر غوانتانامو.
وفي شباط/فبراير 2006، كان الريمي بين الفارين ال23 من سجن الامن السياسي مع الوحيشي وغيره.
وغيرت عملية الهروب المثيرة مصير حراك الجهاديين في اليمن واسس لاندماج الفرعين السعودي واليمني للقاعدة في 2009 بعد ان نجحت السعودية في التضييق لدرجة كبير على التنظيم ضمن اراضيها.  
واتاحت عملية الفرار تنشيط تنظيم القاعدة في المنطقة بعد ضربات متكررة تلقاها لاسيما مع مقتل القيادي البارز قائد سالم سنان الحارثي عام 2002 بضربة طائرة اميركية من دون طيار.
ويعتقد ان الحارثي كان العقل المدبر للهجوم على المدمرة يو اس اس كول في ميناء عدن عام 2000 ما اسفر عن مقتل 17 بحارا اميركيا.
وفي تموز/يوليو 2007، ارتبط اسم قاسم الريمي بالهجوم الذي استهدف مجموعة مع السياح الاسبان واسفر عن مقتل ثمانية منهم في مأرب بوسط اليمن.
وفي 2009، عين الريمي قائدا عسكريا لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الوليد، ولعب بحسب المصادر المتابعة دورا مهما في تجنيد الجيل الحالي من المتشددين.
وما انفك دور الريمي بعد ذلك يتعاظم، خصوصا في ظل الظروف المؤاتية التي حظي بها تنظيم القاعدة في اليمن. 
واستفاد التنظيم من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن طبيعة البلاد الجغرافية والقبلية اضافة الى الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011، لتوسيع انتشاره في البلاد.
وسيطر التنظيم على مناطق واسعة من جنوب وشرق اليمن.
وسيواجه الريمي اصرار واشنطن على الاستمرار في استهداف قيادات القاعدة من خلال الغارات التي تشنها الطائرات من دون طيار.
الا ان العدو الاشرس للريمي قد يكون الصعود المثير لتنظيم الدولة الاسلامية الذي يستقطب الجهاديين من شتى انحاء العالم وتبنى مؤخرا للمرة الاولى هجمات ضد الشيعة في اليمن. 

وسام كيروز
الاربعاء 17 يونيو 2015