مشروع لتخزين ثاني أوكسيد الكربون في حقل غاز فارغ في هولندا يثير ذعر الأهالي




بارندريخت - مارتين باولز - يفرغ حقل غاز يقع تحت مدينة بارندريخت قرب روتردام قريبا، ويفترض استخدامه بدءا من العام 2012 لتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون المنبعث من اكبر مصفاة نفطية في اوروبا، وهو مشروع رائد في هولندا اثار حفيظة السكان والسلطات المحلية وقال سيمون زوربيه مساعد رئيس بلدية بارندريخت "سنبذل ما في وسعنا من اجل منع قيام هذا المشروع"، ذلك لأنه يخشى على حياة 50 الف شخص يقطنون في المدينة


يفترض البدء بتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون اعتبارا من 2012
يفترض البدء بتخزين غاز ثاني اكسيد الكربون اعتبارا من 2012
وتابع "سنطالب بالغاء هذا المشروع امام القضاء ولن نمنحه اي نوع من التراخيص اللازمة للشروع به".

وكان عملاق النفط البريطاني-الهولندي "شل" حصل في تشرين الثاني/نوفمبر على الضوء الأخضر من الحكومة الهولندية على مشروعه الهادف الى اعتماد تقنية تجميع وتخزين جزء من خمسة ميغاطن من غاز ثاني اوكسيد الكربون المنبعث سنويا من مصفاتها للنفط في منطقة بيرني، التي تبعد 15 كيلومترا عن مدينة بارنرديخت.

ويفترض ان يبدأ العمل على نطاق ضيق في هذا المشروع الذي ترفض "شل" الكشف عن كلفته في العام 2012. ويقضي بأن يتدفق ثاني اكسيد الكربون عبر انابيب غاز ويحقن 300 الف طن سنويا بعد ان يخضع للضغط، وذلك في الحجر الرملي الذي يرافق استخراج 800 الف طن من الغاز، تستخرج على عمق 1800 متر منذ العام 1997 وقد نفدت تقريبا.

وسيمتد المشروع في غضون سنوات الى حقل غاز مجاور سعته اكبر بكثير ويحوي طاقة قدرها 9 ميغاطن ويقع جزء منها ايضا تحت وسط مدينة بارندريخت، وذلك في حال اتى تقويم الخبراء المكلفين من قبل الحكومة ايجابيا.

وقال سيمون زوربيه "من غير المعقول القيام بهكذا تجربة في منطقة فيها كثافة سكانية".

واضاف كلاس برانتييس من جمعية سكان محلية "أنهم يوهموننا بأن المشروع آمن فيما الاخطار لا تزال مجهولة". واضاف "المخاطر من تسرب ثاني اوكسيد الكربون حقيقية لا سيما وان المدينة تقع في حوض النهر".

وطمأن يان فان دييبن الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الاقتصادية بأن "شروط السلامة مؤمنة في هذا المشروع والا لما اعطت الحكومة ضوءها الاخضر".

من جهتها قالت "شل" ان تقنية الحقن اختبرت في دول اخرى مثل النروج والولايات المتحدة بخلاف ادعاءات المعترضين على هذا المشروع.

وتملك هولندا التي انبعث منها 174,5 ميغاطن من ثاني اكسيد الكربون في العام 2008 قدرة اجمالية للتخزين حجمها 1600 ميغاطن.

وقال جان فان دييبن "لا مفر من تجميع ثاني اكسيد الكربون وتخزينه لتحقيق الاهداف الطامحة الى تخفيض انبعاث الغازات الدفيئة" بنسبة 20% بحلول العام 2020 بالمقارنة مع مستوى العام 1990.

وتابع دييبن "ان كان خمس انتاج الطاقة مصدرها بديل في العام 2020 كما ترغب الحكومة فهذا يعني ان 80% من الطاقة ستصبح متحجرة: وبالتالي لا مفر من تخزين ثاني اكسيد الكربون كتكنولوجيا انتقالية للحد من اثاره على المناخ".

وتجاهلت منظمة "غرينبيس" البيئية هذه الحجة لا سيما انها تأسف لمنح المشروع "اعانة مالية ضخمة" بغية طمر ثاني اكسيد الكربون ما يخدم "استمرارية المصانع الملوثة" على حساب الطاقة الخضراء.

وقالت "شل" ان عملية التخزين بحد ذاتها لها تأثير على البيئة من خلال اطلاقها كمية من غاز ثاني اكسيد الكربون تعادل نسبة 5% من حجم ثاني اكسيد الكربون المخزن.

وحصل مشروع شركة النفط مساعدة مالية قدرها 30 مليون يورو من الحكومة الهولندية

مارتين باولز
الاثنين 4 يناير 2010