ميركل مستعدة للتوافق حول صندوق اوربي للإعماربعد كورونا






برلين - أبدت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل استعدادها للتوصل إلى حل توافقي فيما يتعلق بصندوق إعمار الاتحاد الأوروبي لفترة ما بعد كورونا، مشيرة إلى الاختلاف الشديد في تصورات دول التكتل بشأن هذا الصندوق.
وفي مستهل لقاء تحضيري مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، للقمة الأوروبية يومي الجمعة والسبت المقبلين، قالت ميركل أثناء لقائها مع سانشيز في ديوان المستشارية:" لكننا بطبيعة الحال سنذهب إلى بروكسل، من الجانب الألماني، بمخزون معين من الاستعداد للتوصل إلى حل توافقي"، وأضافت:" غير أني لا أدري ما إذا كان هذا سينجح يوم الجمعة أو السبت، لكن عنصر الوقت يلح".


 
ورأت ميركل أن على الاتحاد الأوروبي أن يتحرك في ظل موقف غير معتاد وغير مسبوق حتى الآن، كما عليه أن يستخرج العبر من جائحة كورونا " وسيكون من المرغوب فيه التوصل إلى نتيجة بسرعة كبيرة".
من جانبه، قال سانشيز:" يجب أن يكون تموز/يوليو شهر القرار"، مشيرا إلى أن إسبانيا ستبذل قصارى جهدها من أجل ذلك، وحذر "إذا أجلنا الاتفاق من جديد، فإننا سنؤجل إعادة الإعمار من جديد، وإذا أجلنا إعادة الإعمار، فإن الأزمة ستكون أصعب".
وبحسب تصور المفوضية الأوروبية، فإن صندوق الإعمار الذي سيتم تمويله عن طريق الديون بقيمة تبلغ750 مليار يورو، سيقدم مساعدات بقيمة 500 مليار يورو في صورة منح، و مساعدات بقيمة 250 مليار يورو في صورة قروض.
وفي المقابل، تشكل هولندا والنمسا والدنمارك والسويد ما يعرف بمجموعة "المتقشفين الأربعة"، حيث ترفض هذه الدول تقديم مساعدات بالمليارات لا تُرَد، كما أنها ترهن المساعدات المالية بتنفيذ إصلاحات ولاسيما في يتعلق بسوق العمل ونظام التقاعد.

كان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته قد أعرب عن تشككه في فرص توصل القمة الأوروبية المقبلة إلى اتفاق بشأن صندوق الإعمار الأوروبي لمرحلة ما بعد أزمة كورونا.
وتوقع شانشيز مفاوضات صعبة ودعا الدول الأخرى في الاتحاد الأوروبي بالعمل على التوصل إلى اتفاق، وقال: " الدرس المستفاد الذي علينا أن نستخلصه من عقود عملية الوحدة هذه، هو أن الاتحاد الأوروبي لم يُبْنَ أبدا من خلال حق النقض (فيتو) بل إنه بُنِيَ دائما على أساس الرغبة في الحوار".
في الوقت نفسه، أكد سانشيز وجود رؤى مختلفة بين الدول الأعضاء حول ما ينبغي أن تكون عليه أوروبا، ورأى أن كل تصور منها مشروع.
كان رئيس الوزراء الهولندي مارك روته شكك في فرص توصل القمة الأوروبية المقبلة إلى اتفاق بشأن صندوق الإعمار الأوروبي لمرحلة ما بعد أزمة كورونا.
في الوقت نفسه، أبدى روته استعداده للتفاوض من أجل التوصل إلى حل مقبول من الجميع، مشيرا إلى أن استخدام حق النقض هو علامة على العجز.
كان روته تحدث مع ميركل في الأسبوع الماضي، كما كان رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي قد وصل إلى قصر الضيافة الحكومي في ألمانيا في ميزيبرج شمالي برلين أمس الاثنين، حيث التقى ميركل.
وشدد كونتي خلال ذلك أيضا على عنصر السرعة قائلا: " علينا أن نتحرك سريعا، وأن نتصرف سريعا لأن التاريخ علمنا أن رد الفعل الأفضل ليس له قيمة، إذا جاء بشكل أبطئ من اللازم".
يذكر أن إيطاليا وإسبانيا هما أكثر الدول تضررا في أوروبا من جائحة كورونا.

د ب ا
الاربعاء 15 يوليوز 2020