تولستوي في مواجهة البوليس

13/07/2020 - جينيفر ويلسون - ترجمة: د. سعد البازعي


وزير العدل الأمريكي: واشنطن سترحل 21 متدربا عسكريا سعوديا






واشنطن - قال وزير العدل الأمريكي وليام بار اليوم الاثنين إن السلطات الأمريكية سترحل 21 متدربا عسكريا سعوديا بعد التحقيق في هجوم إطلاق نار نفذه متدرب سعودي بقاعدة تابعة للبحرية في ولاية فلوريدا الشهر الماضي.

وأضاف بار في مؤتمر صحفي بأن التحقيق توصل إلى أن الطيار السعودي محمد الشمراني كانت لديه دوافع "أيديولوجية جهادية" حينما فتح النار على قاعدة بينساكولا الجوية في شمال غرب ولاية فلوريدا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين. بينما قتل الشمراني في تبادل لإطلاق النيران.

وأوضح وزير العدل الأمريكي قائلا:"إنه عمل إرهابي".


وعلى الرغم من أن السلطات لم تعثر على أدلة "للمساعدة أو المعرفة المسبقة" من قبل زميل الشمراني الذي يتدرب في القاعدة ، فإنها اكتشفت أن 17 متدربا لديهم "حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحتوي على بعض المحتويات الجهادية أو المعادية لأمريكا".
وتابع بار قائلا:" لم يكن هناك دليل على أي انتماء أو تورط في أي نشاط أو مجموعة إرهابية".
و استبعد بار تقارير سابقة تشير إلى أن بعض من زملاء الشمراني كانوا يصورون الهجوم وقت وقوعه.
وأشار وزير العدل الأمريكي إلى أن 15 متدربا سعوديا من ال 17 كان لديهم صلة بمواد إباحية متعلقة بالأطفال.
ونوه بار إلى أن هذه المواد الإباحية تم تناقلها على غرف الدردشة التي نشرها شخص آخر أو تم تلقيها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
واستطرد بار قائلا إن المملكة العربية السعودية وصفت المواد التي يمتلكها الضباط السعوديون "بغير الملائمة" وإن الطلاب تم حرمانهم من التسجيل في التدريب العسكري الأمريكي.
وأكد وزير العدل الأمريكي أن الضباط الـ 21 سيتم ترحيلهم الى السعودية اليوم الاثنين.
وقد أثار الهجوم الذي وقع في أوائل كانون أول/ديسمبر الماضي مخاوف بشأن برنامج تدريب الجيش الأمريكي للجيوش الحليفة.
ومضى بار قائلا إن الشمراني قد نشر "رسائل معادية لأمريكا وإسرائيل ورسائل جهادية" على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي على ما يبدو أنها لم ترها السلطات الأمريكية.
وفي 11 أيلول/سبتمبر من العام الماضي ، أعلن الشمراني أن "العد التنازلي قد بدأ".
وفي تشرين ثان/نوفمبر العام الماضي، زار الشمراني النصب التذكاري لهجمات 11 سبتمبر 2001.
وأوضح بار إن الشمراني نشر آراء متطرفة مماثلة على وسائل التواصل الاجتماعي قبل ساعتين من الهجوم.
وقد أبرز هذا الحادث علاقة واشنطن المضطربة أحيانًا مع المملكة العربية السعودية ، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط.
واستطرد بار قائلا إن الشمراني استخدم مسدس نصف آلي تم شراؤه بشكل قانوني لقتل "الضحايا العزل بدم بارد".
وقال بار: "إن القوات الجوية الملكية السعودية ، التي تستخدم طائرات أمريكية الصنع ، تعد شريكا عسكريا مهما ، ولديها منذ فترة طويلة علاقة تدريب معنا" ، مشيداً بالمساعدة "الحاسمة" المقدمة من الرياض إلى محققي مكتب التحقيقات الاتحادي.
وذكر وزير العدل الأمريكي أن الشمراني سعى أيضا على ما يبدو لتدمير هاتفه المحمول عن طريق إطلاق رصاصة عليه خلال الهجوم.
وأضاف بار أن المختبر الجنائي التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الاتحادي كان قادرا على تشغيل هاتف الشمراني الآيفون بتوصيله بهاتف آيفون آخر، ومع ذلك ، لم يتمكن من فتح الجهاز المحمي بكلمة مرور، على الرغم من أمر المحكمة.
واختتم بار حديثه قائلا: "إننا ندعو شركة آبل وشركات التكنولوجيا الأخرى لمساعدتنا في إيجاد حل حتى نتمكن من حماية أرواح الأمريكيين بشكل أفضل ومنع وقوع هجمات في المستقبل".

د ب ا
الثلاثاء 14 يناير 2020