"البروفيسور".. رجل أعمال سوري حوَّلَ لبنان الى معبر ايراني




سامر فوز رجل اعمال سوري ملقب بـ"البروفيسور" مدرجًا منذ أشهر على قائمة العقوبات الأميركية التي تشمل أيضًا كافة الشركات والأصول التي يملكها وحظر التعامل معها بسبب دعمه لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وتسهيله استيراد النفط الايراني. وبعدما طاولته العقوبات، عمد فوز الى استخدام لبنان كمعبرٍ لتمرير صفقاته الى سوريا.




وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، يقوم فوز بالتعاقد مع لبنانيين لتمرير صفقاته واستخدام لبنان معبرًا ايرانيًا سوريًا. ووفقًا لتقارير الصحف الأميركية، فإنّ ناقلات النفط الإيراني لا تزال تصل الى سوريا بهدف دعم عمليات النظام السوري العسكرية وسد جزء من حاجة السوق وكون إحدى تلك الناقلات كانت قد احتجزت عند معبر جبل طارق تولت ناقلتان مملوكتان من شركتين لبنانيتين مهمة نقل النفط الإيراني الى سوريا عبر الشواطئ اللبنانية وهذا الأسلوب الذي تفضله إيران للتهرب من العقوبات الأميركية.
 

أما عن علاقة فوز بتلك الصفقات، فأشارت المعلومات، الى أنّ "الأخير تعاقد مع أحد أكبر المقاولين في عقود الإدارات العامة هشام عيتاني ودفعه لإنشاء شركة استشارات وهمية (BC International) للتعاقد مع شركة فوز (SAH) بهدف تقديم خدمات استشارية لها بقيمة 25 مليون دولار وتحويل المبلغ لعيتاني تحت هذا الغطاء، ليقوم بدوره عيتاني بشراء المصرف التجاري بنك الاعتماد الوطني (BCN) رغم عدم صلته بالمجال المصرفي خلافًا لشروط تملك مصرف في لبنان وهنا يأتي دور أحد المحامين الذي استطاع تمرير الصفقة بإزالة العراقيل بطريقة سحرية".

وبهذه الطريقة، استطاعَ فوز تملّك مصرف في لبنان وقام برفع قيمة الفائدة على الودائع لجذب المزيد من المودعين, وهكذا قام بشراء سفينتين لنقل النفط "ساندرو" و"ياسمين" وعقد صفقة مع ايران لشراء النفط منها وبعدها ابطال إشارة تحديد المواقع والاتجاه بالنفط الى سوريا لكسب أرباح طائلة والتهرب من العقوبات الأميركية.

فوز هو تاجرٌ سوريٌّ من السماسرة الذين ازدهر عملهم خلال الحرب السورية كونه داعم ومدعوم للنظام عبر تمرير الصفقات والتهريب، فقبل الحرب لم يكن أحد يسمع باسم سامر فوز فخصائص هذا التاجر هي دوره كوسيط للنظام السوري وامكانية لعب فوز هذا الدور من خلال قدرته على السفر خارج سوريا الأمر الذي جعله مقربًا من أسرة الأسد.

ونمت امبراطورية فوز التجارية بوتيرة سريعة منذ عام 2015 مسيطرًا على التجارة في مجالاتها المختلفة بدءً من تهريب المواد الغذائية امتدادًا الى الواردات الحيوية وخدمات حقول النفط كما اشترت شركة فوز مصفاة للسكر ومصنع للدقيق ومصنع لتجميع السيارات ومصهر للحديد ومصنع لفائف الصلب، وحصص في عدة بنوك سورية ومصنع أدوية وشركة لتصنيع الكابلات وغيرها من التمريرات والصفقات التي كان دعمها الأول والأخير النظام السوري وذلك رغم العقوبات الدولية المفروضة على فوز.

كما تم رصد فوز بطائرة خاصة تنتقل بين سوريا ولبنان والعواصم الأوروبية، وقام أيضًا برحلات في جميع أنحاء أوروبا بما في ذلك ستوكهولم ولندن وباريس.

أما اللافت في الأمر، فهو تملك فوز لشركة إعلامية في لبنان ومنجم ذهب في تركيا وفندق في بودروم وغيرها من الممتلكاتِ. فما هي باقي الصفقات التي يعقدها فوز لصالح نظام الأسد من وفي لبنان؟
 
 

"ليبانون ديبايت"
الاربعاء 29 يناير 2020