جوليان مور وكلويه موريتز يعيدان تقديم رواية ستيفن كينج المرعبة "كاري"



لوس أنجليس - ليليانا مارتينيث سكاربيلليني – أفلام الرعب تحقق عادة رواجا كبيرا، وخاصة حينما يكون الفيلم معالجة جديدة لفيلم كلاسيكي حقق نجاحا في السابق. ينطبق هذا تماما على فيلم "كاري" الذي تم تقديم المعالجة الأولى منه عام 1976، وقام بدور البطولة آنذاك سيسي سباسيك وبيير لوري وجون ترافولتا، بينما قام بالإخراج بريان دي بالما، أما في المعالجة التي تترقب دور العرض الأمريكية وصولها حاليا فيلعب بطولتها كلا من كلويه مورتيز وجوليان مور.


جوليان مور وكلويه موريتز
جوليان مور وكلويه موريتز
الفيلم مأخوذ عن باكورة انتاج ستيفن كينج الأدبي "كاري"، وبطبيعة الحال فإن خطورة تقديم معالجات جديدة "Remake" لأفلام كلاسيكية، تكمن في الوقوع في فخ التكرار، وربما لهذا حرصت كلويه على عدم مشاهدة النسخة التي قدمتها سيسي سباسيك من نفس العمل، حتى لا تتقمص أدائها لشخصية الفتاة الدميمة ذات القدرات الخارقة.

عن هذا الأمر تقول النجمة الشابة كلويه مورتيز "تعمدت عدم مشاهدة النسخة الأولى من العمل، برغم ثقتي في أن سيسي ودي بالما قدما جهدا رائعا، ولكن لم أكن أرغب بطبيعة الحال أن ينتهي بي الأمر بتقليد وتكرار نفس الأداء. لم أكن أريد السرقة من أي كاري أخري".

كما أبدت كلويه قناعتها أن عمرها كان عنصرا حاسما في اختيارها لأداء شخصية الفتاة المراهقة التي تجسدها، ولهذا تؤكد "من هنا جاء سر ارتباطي بالشخصية"، قائلة "لقد تعرضت لما حدث لكاري، لقد تحولت إلى فتاة مراهقة عمرها 15 عاما تعيش المعاناة التي تمر بها كاري أثناء الفيلم، محاولة فهم العلاقة القائمة بين والدها ووالدتها، وأين مكانها بينهما. هذه هي كاري".

يشار إلى أن قصة الفيلم تدور حول فتاة دميمة تُدعى كاري منبوذة ومكروهة من الجميع. تعاني أيضا من قهر ديني بسبب أمها المهووسة دينيا والتي تلقنها معتقدات دينية بشكل خطأ. ولكن كاري تملك قوة تحريك الأشياء عن بعد وبها تستطيع أن تتحدي أمها، حين تقرر الذهاب إلى حفل المدرسة السنوي رغم رفض أمها، التي تؤكد لها أن الكل سوف يسخر منها ويهينها. ولكن كاري تريد ان تغير من حياتها وأن تندمج مع المجتمع حتي لا تظل ضحية لزملائها بالمدرسة.

وبينما هي في الحفل يدبر لها بعض زملائها مكيدة بأن يجعلوها هي وزميلها ملكة وملك الحفل وبينما هي في قمة سعادتها على المسرح والجميع يصفقون لها يسقطوا عليها دلوا من دماء الخنازير كان معدا من قبل وتغرق كاري في الدماء ويضحك الجميع منها فتستخدم قوتها الخارقة للانتقام من الجميع وتقتل كل من بالحفل وتعود للبيت لتغتسل وتطلب من أمها أن تسامحها ولكن الأم كانت قد قررت قتلها باعتبارها شيطانة تملك قوة سحرية فتغرز سكينا في ظهرها ولكن كاري تسقط علي سلالم البيت وتزحف مذعورة من أمها غير مصدقة وبينما الام ترفع يدها بالسكين لتقتل كاري تستخدم كاري قوتها لتطير سكاكين المطبخ في الهواء لتخترق جسد الأم وتموت مصلوبة ولكن كاري لم تصدق موت أمها فتقترب منها وتنزع عنها السكاكين وتحاول أن تنقذها من الحريق الذي شب في البيت و الذي بدأ في الانهيار ولكن يحترق البيت تماما وتموت كاري وهي تحتضن امها.

بدأت شركة (Gems) التابعة لاستديوهات مترو جولدين ماير في الإعلان عن رغبتها في إعادة تقديم كاري في أيار/ مايو 2011 ، في ثالث معالجة لرواية ستيفن كينج على الشاشة، لهذا قامت الشركة بالتعاقد مع كاتب سيناريوهات سلسلة "الرجل العنكبوت" روبرت أجيري ساكاسا، لإضفاء لمسة من الواقعية على القصة الأصلية، فضلا عن تهيئتها لتناسب أجواء الألفية وتفاصيلها.

لهذا لن تكون كاري الجديدة شخصية دميمة بل فتاة جذابة تحظى بشعبية كبيرة مرغوبة ومحط أنظار الجميع، دون أن تتخلى عن هواجسها ومخاوفها أو عن قواها الخارقة. الطريف في الأمر أن الشركة لم تهتم بتعديل ملامح الشخصية في البداية، بل كانت تسعى لتقديم شخصية قريبة من ملامح سباسيك لتقريب الفيلم من أجواء السبعينيات، وهو ما اعتبرته النجمة المخضرمة /63 عاما حاليا/، نوع من الإشادة ولكن الشركة غيرت رأيها في النهاية.

خضعت الشركة في النهاية لقرار المخرجة كيمبرلي بيرس، مبدعة فيلم "لا تبكوا يا أولاد" بطولة هيلاري سوانك، وغيرها من الأفلام التي أكدت موهبتها مثل " The L Word" و " Stop-Loss".

ترى بيرس أن محور الفيلم يكمن في العلاقة بين الفتاة المراهقة وأمها، التي تجسد دورها الفنانة الصهباء جوليان مور، التي تسيطر على كل مجريات حياة ابنتها خلال الجزء الأول من الفيلم، حتى تحين اللحظة التي تنقلب فيها الأم على ابنتها فتقرر التخلص منها، ولكن قدرات الإبنة الخارقة تحول دون نجاح مخطط الأم.

الطريف أيضا أن بيرس التي تجمعها صداقة وطيدة بالمخرج دي بالما، ساورتها شكوك في البداية حول جدوى تقديم معالجة جديدة من فيلم كلاسيكي، معربة عن قناعتها وإعجابها الشديد بالمعالجة الأصلية، لدرجة أنها لا تفكر في تقديم تكرار لها، ولكن السيناريو بتفاصيله أثبت لها أنه من الممكن تقديم معالجة تسلط الضوء على القصة من زاوية مختلفة تماما

جدير بالذكر أن مسألة تقديم معالجات جديدة من أفلام كلاسيكية ناجحة أصبحت محل انتقاد بالغ، حيث يرى النقاد أن تكرار الظاهرة يرجع للافتقار إلى الخيال والابتكار الضروري لتقديم موضوعات جيدة، إلا أن بيرس ترى المسألة عادية، وأن بعض الأفلام في معالجتها الجديدة فاقت الأولى، ومن ثم تسعى بدورها لكي تعبر نسختها من "كاري" عن رعب يواكب التغيرات التي طرأت على الأجيال الجديدة التي باتت تفضل مشاهدة أشياء أخرى على الشاشة بعد التطور التكنولوجي الرهيب في الوقت الراهن.

ليليانا مارتينيث سكاربيلليني
السبت 23 نونبر 2013


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan