الجزائر تنهي يوما انتخابيا استثنائيا و 41% نسبه التصويت

13/12/2019 - وكالة الاناضول - د ب ا - وكالات


جون لو كاري /88 عاما/ ينشر أحدث إصداراته حول أوروبا والبريكست



لندن –نشر الروائي البريطاني الشهير جون لو كاري، المتميز في قصص الجريمة والإثارة البوليسية ومؤامرات الجاسوسية، مؤخرا أحدث أعماله، عن عمر يناهز الـ88 عاما بعنوان "رجل محترم"، وتعتبر الرواية الخامسة والعشرين في مشواره الأدبي، ولا تخرج مجددا عن الخط السردي الذي تتميز به قصص أجهزة الاستخبارات المليئة بخيوط شبكات التجسس، إلا أن الموضوع الرئيسي أو معضلة حبكة العمل يدور حول فكرة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "البريكست" كخلفية للأحداث. وبمناسبة نشر العمل، تحدث لو كاري مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عن جانب مهم في هذا السياق، وهو مقاومة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ودور ألمانيا في أوروبا والفرص الضائعة عقب انتهاء الحرب الباردة.


جون لو كاري، ينقل كتابك الجديد للقارئ فكرة مفادها أن خلاصنا لن يتم إلا بثورة، تمرد السادة المحترمين، هل تعتقد حقا في أن الأمر على هذا النحو؟ لو كاري: نعم. أنا مقتنع بذلك. ومع ذلك فإن المشكلة في وضعنا الحالي في المملكة المتحدة ، تكمن في أن "الناس المحترمين" ليس لديهم شخصية قائدة بارزة، يستطيعون من خلاله أن يكون صوتهم مسموعا. الأمل في أوروبا، وفي الولايات المتحدة بالتأكيد. ستترك الحماقة المطلقة لتصرفات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أثرا بعيد المدى. اعتقد أنه سيعاد انتخابه، وهذا سيكون بمثابة كابوس. وإذا تخاذل الاتحاد الأوروبي وأظهر ضعفا، سيظل بوريس جونسون جاثما على صدر بريطانيا لثمان سنوات، كرئيس حكومة. (د ب أ): ما هو بالتحديد الذي لا يعجبك في بوريس جونسون؟ لو كاري: يراودني شعور بأنه يتعين إيقافه على الفور. نزقه وشطحاته ووعوده تخلو من أي منطق. ولكن بصرف النظر عن ذلك، لا يوضح كيف يمكننا الاستفادة من خروجنا من أكبر تكتل تجاري في العالم. دوافعه هي نفس دوافع ترامب: حول النرجسية لنوع من الاستعراض. كان جونسون طالبًا في مدرسة إيتون الداخلية النخبوية، حيث لا يتدرب المرء على الحكم، بل على الفوز. وقد ترعرع على يد مربيات الأطفال، وهو بعيد عن والديه. يعيش في عالم من الذكور حيث الإناث كن مجرد قطع أثاث فقط. (د ب أ): أنت من أشد المعارضين للبريكست، لماذا؟ لو كاري: ينتابني خوف كبير من الخروج من أوروبا. أنا مقتنع بأنه إذا بقينا فسيكون بوسعنا تعزيز روح أوروبا والمساهمة في خلق نوع من توازن القوى الحقيقي في مواجهة الولايات المتحدة والصين. في رأيي أنه يجب الكف عن الحديث عن جيش أوروبي موحد، فإن هذا ليس ما نحتاجه. ندرك تماما مدى ضعف مؤسساتنا وديمقراطياتنا. (د ب أ): كان لديك منذ سنوات آمال كبرى في اضطلاع ألمانيا بدور عنصر التوحيد في أوروبا، فهل تحققت هذه الآمال؟ لو كاري: لو بقينا في أوروبا، فسيكون الأمل مازال موجودا في أن يحقق جيل جديد من الساسة بإعادة إحياء التحالف الألماني البريطاني. اعتقد أنه سيكون بوسعنا العمل بصورة جيدة للغاية معا. من ناحية أخرى، يبدو لي أن الأفكار الاقتصادية في ألمانيا، أنانية وعفى عليها الزمن. (د ب أ): كتبت كثيرا حول الحرب الباردة، فهل لديك تفسير لأسباب حقيقة مفادها أن الغرب، الذي فاز بالحرب بالقيم مازالت القيم المركزية لديه مستمرة في الانهيار؟ لو كاري: في ذلك الوقت، بنهاية الحرب الباردة، خسرنا فرصة إيجاد نظام عالمي جديد. كنا نفتقر لرؤية عظيمة، ومنذ ذلك الحين تخلينا عن فكرة الوحدة الوطنية من أجل مصالح رأس المال. في الوقت الراهن، اصبحت امبراطورية وادي السيليكون تتمتع بقوة وسيطرة أكبر وفاعلية في بريطانيا، شركاتها تحدث ثورة في العالم وتؤسس لنظام عالمي جديد. ما نحتاج إليه بالفعل هو تعاون أكثر كفاءة في كافة المجالات: البيئة، الزيادة السكانية، الهجرة. ربما تنجح مسألة البيئة في التقريب بيننا بصورة أكبر، لكن من المفجع أن العلم الذي يقف وراء تغير المناخ لا يزال موضع تساؤل. (د ب أ): لكن هل ترى حقا أية بادرة على تمرد الناس؟ أو العكس على الأرجح؟ لو كاري: اعتقد أننا نميل أكثر إلى الانعزال والنأي بأنفسنا وتجاهل أننا جزء من كارثة كونية، وهي الكارثة البيئية. يحاول كل منا إقناع نفسه أن الأفضل أن ينشغل بأموره الشخصية فقط. في الوقت نفسه، ألاحظ أنه بالرغم من كل المساوئ، تقاربنا من بعضنا البعض وكأننا أسرة واحدة. بيانات شخصية: ديفيد جون مور كورنويل، المعروف باسم شهرة أدبي (مستعار)، جون لو كاري، من مواليد عام 1931، في كنف أسرة غلبت عليها سيطرة أب غريب الأطوار. ويصف الكاتب بنفسه والده بـ"المحتال المحترف، نصاب أسطوري عاش متورطا في مشاريع محفوفة بالمخاطر وإخفاء نفسه عن دائنيه وحتى عن الشرطة". يعرب الروائي البالغ من العمر 88 عامًا عن قناعته بأن طفولته أرست الأساس لحياته الأخيرة كعميل سري وكاتب. بعد الشهرة العالمية التي حصل عليها عن روايته "الجاسوس الذي خرج من البرد"، تخلى لو كاري عن حياته المهنية كعميل في جهاز المخابرات في أوائل الستينيات.

اندريه سوكولوف
الثلاثاء 19 نونبر 2019