ترميم "قصر الحصن" يكشف عن الإرث الدائم لقلب أبوظبي



أبوظبي - أعلنت "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" عن تطورات أعمال الترميم التي يشهدها "قصر الحصن"، بوصفه أول مبنى تم تشييده في مدينة أبوظبي، والرمز التاريخي لنشأتها وتطورها، وذلك قبيل انتهاء فعاليات "مهرجان قصر الحصن 2015" الذي يتيح الفرصة أمام الزوار لدخول الحصن والمجلس الاستشاري الوطني السابق وأقسام مختارة من مبنى المجمع الثقافي.



 
وقالت أروى النعيمي، مدير مشروع في "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة": "يضع هذا المشروع على عاتقنا مسؤولية التأكد من المحافظة على المكونات القديمة والمعاصرة من المبنى دون المساس ببنيته الأصلية، وذلك لتلبية متطلبات المحافظة على البناء وما يحمله من أهمية ثقافية وتاريخية".
 
وأضافت النعيمي: "للتغلب على التحديات التي قد تواجهنا، فقد اعتمدنا نهجاً متطوراً في البحث العلمي في وضع الخطط والاستراتيجيات، كما استعنْا بخبرة مجموعة من الخبراء العالميين المتخصصين في هذا المجال، وذلك كجزء من التزامنا باعتماد أفضل الممارسات العالمية في كافة عمليات الترميم".
 
وتم تكوين فريق يضم عدداً من الخبراء للمساهمة في عدد من المهام الرئيسة التي تتضمنها عملية الترميم، بما في ذلك إزالة بعض الإضافات التي تم وضعها خلال ثمانينات القرن الماضي أثناء استخدام الحصن كمقر للمركز الوطني للوثائق والبحوث، المعروف اليوم بالأرشيف الوطني. كما يستخدم الفريق التقنيات الحديثة لتدعيم الجدران والأبنية التي تحتاج إلى تقوية أساساتها.
 
كما ستبحث خطة إدارة أعمال المحافظة على مبنى قصر الحصن العلاقة التي تربط الحصن بالمجلس الاستشاري الوطني ومبنى المجمع الثقافي والساحات الموجودة بين هذه المباني، إلى جانب العلاقة بين مبنى قصر الحصن ومدينة أبوظبي ككل. وأوضحت النعيمي: "تأتي خطتنا الشاملة في إطار رؤيتنا الرامية إلى إحياء قلب أبوظبي الثقافي من خلال المحافظة على الحصن والمجلس الاستشاري الوطني ومبنى المجمع الثقافي والساحات المحيطة بها، لتوفير مركز ثقافي تعليمي يجمع بين المحافظة على التراث التقليدي وأحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة".
 
يذكر أن "هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة" قد بدأت في استلام مقترحات مفهوم تصميم هذه المنطقة، التي يتوجب أن تجمع بين الإبداع في التصميم الخارجي وإبراز الأهمية الثقافية للموقع والحفاظ على التراث التقليدي فيه، وذلك بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني وبلدية مدينة أبوظبي.
 
ويحظى زوار مهرجان قصر الحصن بفرصة زيارة الحصن والمجلس الاستشاري الوطني وأجزاء من مبنى المجمع الثقافي إلى جانب الاستمتاع بمجموعة من الأنشطة والفعاليات في ساحة المهرجان.
 
وتتضمن مستجدات أعمال الترميم الأساسية للحصن منذ العام 2014:
 
·        البحث الأرشيفي وجمع الروايات الشفوية عن تاريخ المبنى وتحليل النسيج العمراني ومطابقته مع المسار الزمني للبناء.
·        التعرف على مسببات عملية التآكل الطبيعي من خلال فحص تصدعات الجدران أو التشققات أو الانهيارات أو المناطق التي تعاني من تلف متكرر.
·        مواصلة عملية إزالة الطبقة البيضاء التي تمت إضافتها لجدران الحصن في ثمانينيات القرن الماضي.
·        إجراء مسوحات "الرادار الأرضي" للعثور على أية آثار تاريخية مفقودة أو أي بنى تحتية خدمية قديمة (أنابيب أو قنوات صرف أو كابلات ....الخ.).
·         تحليل مكونات المواد الكلسية المستخدمة في بناء جدران الحصن الأصلية بهدف اكتشاف العمر الحقيقي لمكونات البناء المختلفة.
·        إجراء بحوث على النقوش الجبسية الفريدة الموجودة على جدران أجنحة المعيشة، حيث كشف التحليل المخبري أنها قد تعود إلى أربعينيات القرن الماضي.
·        إجراء بحوث حول "عملية خلط الكلس" بهدف مطابقتها وإعادة إنتاجه عبر حرق الحجارة والأصداف البحرية والأحجار المرجانية وطحنها وخلطها بالرمال والماء. ويعتبر خلط هذا المكون بدقة عاملاً ضرورياً في عملية ترميم الحصن وإعادته إلى وضعه الأصلي.
 

ابوظبي - الهدهد
الخميس 19 فبراير 2015


           

تعليق جديد
Twitter

سياسة | ثقافةوفنون | عيون المقالات | مجتمع | تحقيقات | منوعات | أقمار ونجوم | أروقة التراث | Français | English | Spanish | Persan